العلامة المجلسي
3
بحار الأنوار
تحكم في كيف تشاء ، لا أملك لنفسي ما أرجو ، ولا أستطيع دفع ما أحذر ، أصبحت مرتهنا بعملي ، وأصبح الأمر بيد غيري ، اللهم إني أصبحت أشهدك وكفى بك شهيدا واشهد ملائكتك وحملة عرشك وأنبياءك ورسلك على أني أتولى من توليته وأتبرء ممن تبرأت منه ، وأومن [ بما أنزلت على أنبيائك ورسلك فافتح مسامع قلبي لذكرك حتى أتبع كتابك وأصدق رسلك وأومن ] ( 1 ) بوعدك ، وأوفي بعهدك فان أمر القلب بيدك . اللهم إني أعوذ بك ، من القنوط من رحمتك ، واليأس من رأفتك ، فأعذني من الشك والشرك والريب والنفاق والرياء والسمعة ، واجعلني في جوارك الذي لا يرام ، واحفظني من الشك الذي صاحبه يستهان ، اللهم وكلما قصر عنه استغفاري من سوء لا يعلمه غيرك ، فعافني منه واغفره لي ، فإنك كاشف الغم . مفرج الهم ، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما ، فامنن على بالرحمة التي رحمت بها ملائكتك ورسلك وأولياءك من المؤمنين والمؤمنات . اللهم رب هذا اليوم ! ما أنزلت فيه من بلاء أو مصيبة أو غم أوهم فاصرفه عني وعن أهل بيتي وولدي وإخواني ومعارفي ، ومن كان مني بسبيل من المؤمنين والمؤمنات ، اللهم إني أصبحت على كلمة الاخلاص ، وفطرة الاسلام ، وملة إبراهيم ودين محمد صلواتك عليه وآله ، اللهم احفظني وأحيني على ذلك ، وتوفني عليه وابعثني يوم تبعث الخلائق فيه ، واجعل أول يومي هذا صلاحا ، وأوسطه فلاحا وآخره نجاحا برحمتك ، فاني أسئلك خيره وخير أهله ، وأعوذ بك من شره وشر أهله ، ومن سمعه وبصره ويده ورجله ، كن لي منه حاجزا ، عز جارك وجل ثناؤك ، ولا إله غيرك . اللهم إني أسئلك أن ترزقني مواهب الدعاء في دبر كل صلاة ، وأسئلك خير يومي هذا وفتحه ونوره ونصره وهداه ورشده وبشراه ، أصبحت بالله الذي ليس كمثله شئ ممتنعا ، وبعزة الله التي لا ترام ولا تضام معتصما ، وبسلطان الله الذي لا يقهر ولا يغلب عائذا ، من شر ما خلق وذرأ وبرء ، ومن شر ما يكن
--> ( 1 ) ما بين العلامتين ساقط عن طبعة الكمباني .