العلامة المجلسي
40
بحار الأنوار
في الدعوات . أما الغسل فرويناه عن الشيخ المفيد وفي رواية عن أبي عبد الله عليه السلام أنه يستحب ليلة النصف من شهر رمضان ، وأما المائة ركعة فإنها مروية عن الصادق عليه السلام عن أبيه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من صلى ليلة النصف من شهر رمضان مائة ركعة يقرء في كل ركعة قل هو الله أحد عشر مرات ، أهبط الله إليه عشرة أملاك يدرؤون عنه أعداءه من الجن والإنس ، وأهبط الله عند موته ثلاثين ملكا يبشرونه بالجنة ، وثلاثين ملكا يؤمنونه من النار ، ووجدنا هذه الرواية في أصل عتيق متصل الاسناد . وذكر ابن أبي قرة في رواية أخرى أن من صلى هذه الصلاة لم يمت حتى يرى في منامه مائة من الملائكة ثلاثين يبشرونه بالجنة وثلاثين يؤمنونه من النار ، وثلاثين يعصمونه من أن يخطئ ، وعشرة يكيدون من كاده . وأما زيارة الحسين عليه السلام في ليلة النصف من شهر رمضان فقد قدمنا في أوائل كتابنا هذا رواية بذلك ، وروينا باسنادنا رواية أخرى ، وصلاة عشر ركعات عن أبي المفضل الشيباني باسنادنا من كتاب علي بن عبد الواحد النهدي في حديث يقول فيه عن الصادق عليه السلام أنه قيل له : فما ترى لمن حضر قبره - يعني الحسين عليه السلام - ليلة النصف من شهر رمضان ؟ فقال : بخ بخ من صلى عند قبره ليلة النصف من شهر رمضان عشر ركعات من بعد العشاء من غير صلاة الليل يقرء في كل ركعة بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد عشر مرات ، واستجار بالله من النار كتبه الله عتيقا من النار ، ولم يمت حتى يرى في منامه ملائكة يبشرونه بالجنة وملائكة يؤمنونه من النار . وأما الدعوات فمنها ما وجدناه في كتب أصحابنا رحمهم الله العتيقة وقد سقط منه أدعية ليال وهو دعاء الليلة الخامسة عشر : سبحان مقلب القلوب والأبصار ، سبحان مقلب الليل والنهار ، وخالق الأزمنة والأعصار ، المجري على مشيته الأقدار ، الذي لا بقاء لشئ سواه وكل شئ يعتوره الفناء غيره ، فهو الحي الباقي الدائم ، تبارك الله رب العالمين ، اللهم