العلامة المجلسي

417

بحار الأنوار

أن أسجد لك . فلما هم رسول الله صلى الله عليه وآله بالانصراف هرولت إلى فراشها فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله فراشها وإذا لها نفس عال فقال لها رسول الله : ما هذا النفس العالي أما تعلمين أي ليلة هذه ؟ هذه ليلة النصف من شعبان ، فيها تقسم الأرزاق ، وفيها تكتب الآجال ، وفيها يكتب وفد الحاج ، وإن الله ليغفر في هذه الليلة من خلقه أكثر من عدد شعر معزى كلب ( 1 ) وينزل الله تعالى ملائكته من السماء إلى الأرض بمكة . فصل : فيما نذكره من رواية أخرى بسجدات ودعوات عن النبي صلى الله عليه وآله ليلة النصف من شعبان ، رويناها باسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي رواها عن بعض نساء النبي صلى الله عليه وآله قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله عندي في ليلته التي كان عندي فيها فانسل من لحافي فانتبهت فدخلني ما يدخل النساء من الغيرة ، فظننت أنه في بعض حجر نسائه ، فإذا أنا به كالثوب الساقط على وجه الأرض ساجدا على أطراف أصابع قدميه ، وهو يقول : " أصبحت إليك فقيرا خائفا مستجيرا فلا تبدل اسمى ، ولا تغير جسمي ، ولا تجهد بلائي ، واغفر لي " . ثم رفع رأسه وسجد الثانية فسمعته يقول : " سجد لك سوادي وخيالي وآمن بك فؤادي ، هذه يداي بما جنيت على نفسي ، يا عظيم ترجى لكل عظيم ، اغفر لي ذنبي العظيم ، فإنه لا يغفر العظيم إلا العظيم " . ثم رفع رأسه وسجد في الثالثة فسمعته يقول : " أعوذ بعفوك من عقابك ، وأعوذ برضاك من سخطك ، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك كما أثنيت على نفسك وفوق ما يقول القائلون " . ثم رفع رأسه وسجد الرابعة فقال " اللهم إني أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له السماوات والأرض ، وقشعت به الظلمات ، وصلح به أمر الأولين والآخرين

--> ( 1 ) يعنى معزى بنى كلب وكانوا هم صاحب معزى .