العلامة المجلسي

413

بحار الأنوار

قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كنت نائما ليلة النصف من شعبان ، فأتاني جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمد أتنام في هذه الليلة ؟ فقلت : يا جبرئيل وما هذه الليلة ؟ قال : هي ليلة النصف من شعبان ، قم يا محمد فأقامني ثم ذهب بي إلى البقيع ثم قال لي : ارفع رأسك فان هذه ليلة تفتح فيها أبواب السماء فيفتح فيها أبواب الرحمة ، وباب الرضوان ، وباب المغفرة ، وباب الفضل ، وباب التوبة ، وباب النعمة ، وباب الجود ، وباب الاحسان ، يعتق الله فيها بعدد شعور النعم وأصوافها ، ويثبت الله فيها الآجال ، ويقسم فيها الأرزاق من السنة إلى السنة ، وينزل ما يحدث في السنة كلها . يا محمد من أحياها بتكبير وتسبيح وتهليل ودعاء وصلاة وقراءة وتطوع واستغفار كانت الجنة له منزلا ومقيلا ، وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر يا محمد من صلى فيها مائة ركعة يقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب مائة مرة وقل هو الله أحد عشر مرات ، فإذا فرغ من الصلاة قرء آية الكرسي عشر مرات وفاتحة الكتاب عشرا وسبح الله مائة مرة غفر الله له مائة كبيرة موبقة موجبة للنار ، وأعطى بكل سورة وتسبيحة قصرا في الجنة ، وشفعه الله في مائة من أهل بيته ، وشركه في ثواب الشهداء وأعطاه ما يعطي صائمي هذا الشهر وقائمي هذه الليلة ، من غير أن ينقص من أجورهم شيئا . فأحيها يا محمد وأمر أمتك باحيائها والتقرب إلى الله تعالى بالعمل فيها فإنها ليلة شريفة ، ولقد أتيتك يا محمد وما في السماء ملك إلا وقد صف قدميه في هذه الليلة بين يدي الله تعالى ، قال : فهم بين راكع وقائم وساجد وداع ومكبر ومستغفر ومسبح ، يا محمد إن الله تعالى يطلع في هذه الليلة فيغفر لكل مؤمن قائم يصلي وقاعد يسبح وراكع وساجد وذاكر ، وهي ليلة لا يدعو فيها داع إلا استجيب له ، ولا سائل إلا أعطي ولا مستغفر إلا غفر له ولا تائب إلا تيب عليه ، من حرم خيرها يا محمد فقد حرم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يدعو فيها فيقول : اللهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معصيتك ، ومن طاعتك ما تبلغنا به رضوانك ، ومن اليقين ما يهون علينا به مصيبات الدنيا ، اللهم أمتعنا بأسماعنا