العلامة المجلسي
406
بحار الأنوار
حصير صلواتك ، وحولك رجال رؤوسهم في السماء ، وأرجلهم في الأرض يسبحون الله تعالى حولك ، فقال لي قائل منهم حسن الوجه ، نظيف الثوب ، طيب الرائحة خلته جدي رسول الله صلى الله عليه وآله : ابشر يا ابن العجوزة الصالحة ، فقد استجاب الله لأمك فيك دعاءها . فانتبهت ورسل المنصور على الباب ، فأدخلت عليه في جوف الليل فأمر بفك الحديد عني والاحسان إلى وأمر لي بعشرة آلاف درهم ، وحملت على نجيب وسوقت بأشد السير وأسرعه ، حتى دخلت المدينة ، قالت أم داود : فمضيت به إلى أبي عبد الله عليه السلام فقال عليه السلام : إن المنصور رأى أمير المؤمنين عليا عليه السلام في المنام يقول له : أطلق ولدي وإلا ألقيك في النار ، ورأي كأن تحت قدميه النار ، فاستيقظ وقد سقط في يديه فأطلقك يا داود . وقالت أم داود : فقلت لأبي عبد الله عليه السلام : يا سيدي أيدعى بهذا الدعاء في غير رجب ؟ قال : نعم ، يوم عرفة ، وإن وافق ذلك يوم الجمعة لم يفرغ صاحبه منه حتى يغفر الله له ، وفي كل شهر إذا أراد ذلك صام الأيام البيض ودعا به في آخرها كما وصفت ، وفي روايتين قال : نعم في يوم عرفة ، وفي كل يوم دعا ، فان الله يجيب إنشاء الله تعالى ( 1 ) .
--> ( 1 ) كتاب الاقبال : 663 - 664 .