العلامة المجلسي

391

بحار الأنوار

يا ذا المن والطول ، حرم شيبتي على النار " وفي حديث آخر ثم وضع يده على لحيته ولم يرفعها إلا وقد امتلأ ظهر كفه دموعا . ومن الدعوات كل يوم من رجب ما رويناه باسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي - رحمه الله - وهو مما ذكره في المصباح بغير إسناد ووجدته في أواخر كتاب معالم الدين مرويا عن مولانا الإمام الحجة المهدي صلوات الله وسلامه عليه وعلى آبائه الطاهرين ، وفي هذه الرواية زيادة واختلاف في كلمات فقال ما هذا لفظه : ذكر محمد بن أبي الرواد الرواسي أنه خرج مع محمد بن جعفر الدهان إلى مسجد السهلة في يوم من أيام رجب فقال : قال : مل بنا إلى مسجد صعصعة فهو مسجد مبارك ، وقد صلى به أمير المؤمنين عليه السلام ووطئه الحجج بأقدامهم فملنا إليه فبينا نحن نصلي إذا برجل قد نزل عن ناقته وعقلها بالظلال ، ثم دخل وصلى ركعتين أطال فيهما ثم مد يديه فقال ، وذكر الدعاء الذي يأتي ذكره ، ثم قام إلى راحلته وركبها ، فقال لي أبو جعفر الدهان : ألا نقوم إليه فنسأله من هو ؟ فقمنا إليه فقلنا له : ناشدناك الله من أنت ؟ فقال : ناشدتكما الله من ترياني ؟ فقال ابن جعفر الدهان : نظنك الخضر فقال : وأنت أيضا ، فقلت : أظنك إياه ، فقال : والله إني لمن الخضر مفتقر إلى رؤيته ، انصرفا فانا إمام زمانكما ، وهذا لفظة دعائه عليه السلام . اللهم يا ذا المنن السابغة ، والآلاء الوازعة ، والرحمة الواسعة ، والقدرة الجامعة ، والنعم الجسيمة والمواهب العظيمة ، والأيادي الجميلة ، والعطايا الجزيلة ، يا من لا ينعت بتمثيل ، ولا يمثل بنظير ، ولا يغلب بظهير ، يا من خلق فرزق ، وألهم فأنطق ، وابتدع فشرع ، وعلا فارتفع ، وقدر فأحسن ، وصور فأتقن ، واحتج فأبلغ وأنعم فأسبغ وأعطى فأجزل ، ومنح فأفضل ، يا من سما في العز ففات خواطر الأبصار ، ودنا في اللطف فجاز هواجس الأفكار ، يا من توحد بالملك فلا ند له في ملكوت سلطانه ، وتفرد بالكبرياء والآلاء ، فلا ضد له في جبروت شأنه ، يا من حارت في كبرياء هيبته دقائق لطائف الأوهام ، وانحسرت