العلامة المجلسي

378

بحار الأنوار

ليس لك ، وأستغفرك للذنوب التي قويت عليها بنعمتك وسترك ، وأستغفرك للذنوب التي بارزتك بها دون خلقك ، وأستغفرك لكل ذنب أذنبت ولكل سوء عملت ، وأستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ذو الجلال والاكرام ، غافر الذنب وقابل التوب ، استغفار من لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا إلا ما شاء الله . وتقول بعد ذلك : سبحانك بما تعلم ولا أعلم وسبحانك بما تبلغه أحكامك ولا أبلغه ، وسبحانك بما أنت مستحقه ولا يبلغه الحيوان من خلقك ، وسبحانك بالتسبيح الذي يوجب عفوك ورضاك ، وسبحانك بالتسبيح الذي لم تطلع عليه أحدا من خلقك ، وسبحانك بعلمك في خلقك كلهم ، ولو علمتني أكثر من هذا لقلته . اللهم لا خراب على ما عمرت ، ولا فقر على ما أغنيت ، ولا خوف على ما أمنت ، وأنا بين يديك ، وأنت عالم بحاجتي ، فاقضها يا أرحم الراحمين ، اللهم يا رافع السماء في الهواء ، وكابس الأرض على الماء ، ومنبت الخضرة بما لا يرى صل على محمد وعلى آل محمد ، وافعل بي ما أنت أهله ، ولا تفعل بي ما أنا أهله يا أرحم الراحمين ، اللهم إني عبدك وابن عبدك ، ناصيتي بيدك ، ماض في حكمك عدل في قضاؤك ، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك ، أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، وجلاء حزني ، وذهاب همي وغمي . اللهم رحمتك أرجو يا الله يا رحمن يا ذا الجلال والاكرام ، اللهم خشعت الأصوات لك وضلت الأحلام فيك ، وضاقت الأشياء دونك وملأ كل شئ نورك ووجل كل شئ منك وهرب كل شئ إليك ، وتوكل كل شئ عليك ، أنت الرفيع في جلالك ، وأنت البهي في جمالك ، وأنت العظيم في قدرتك ، وأنت الذي لا يؤدك شئ ، وأنت العلي العظيم ، يا غافر زلتي ، يا قاضي حاجتي ويا مفرج كربتي ، ويا ولي نعمتي ، أعطني مسئلتي لا إله إلا أنت ، أصبحت وأمسيت على عهدك و