العلامة المجلسي
359
بحار الأنوار
فهذا تأويل محتمل ما يمنع العقل من الاعتماد عليه ، وسوف نذكر من كلام شيوخنا في وظائف اليوم السابع عشر ما ذكره شيخنا المفيد رضوان الله عليه فقال في كتاب حدائق الرياض وزهرة المرتاض ونور المسترشد ما هذا لفظه : السابع عشر منه مولد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله عند طلوع الفجر من يوم الجمعة عام الفيل ، وهو يوم شريف عظيم البركة ، ولم تزل الشيعة على قديم الأوقات تعظمه وتعرف حقه وترعى حرمته وتتطوع بصيامه ، وقد روي من أئمة الهدى من آل محمد عليهم السلام أنهم قالوا : " من صام يوم السابع عشر من ربيع الأول وهو يوم مولد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله كتب له صيام سنة " ويستحب فيه الصدقة والالمام بمشاهد الأئمة عليهم السلام والتطوع بالخيرات وإدخال السرور على أهل الايمان . وقال شيخنا المفيد في كتاب التواريخ الشرعية نحو هذه الألفاظ والمعاني المرضية . أقول : إن الذي ذكره شيخنا المفيد على سبيل الجملة دون التفصيل ، والذي أقوله أنه ينبغي أن يكون تعظيم هذا اليوم الجميل على قدر تعظيم الرسول الجليل ، المقدم على كل موجود من الخلائق المكمل في السوابق والطرائق فمهما عملت فيه من الخيرات ، وعرفت فيه من المبرات والمسرات ، فالأمر أعظم منه ، وهيهات أن تعرف قدر هذا اليوم ، وإن الظاهر العجز منه ( 1 ) ] . 3 - إقبال الأعمال : وجدنا في كتاب الأعمال الصالحات أنه يصلي عند ارتفاع نهار يوم السابع عشر من ربيع الأول ركعتين يقرء في كل ركعة منهما الفاتحة مرة وإنا أنزلناه ، عشر مرات ، والاخلاص ، عشر مرات ، ثم تجلس في مصلاك وتقول : اللهم أنت حي لا تموت ، وخالق لا تغلب ، وبدئ لا تنفد ، وقريب لا تبعد ، وقادر لا تضاد ، وغافر لا تظلم ، وصمد لا تطعم ، وقيوم لا تنام ، وعالم لا تعلم ، وقوي لا تضعف ، وعظيم لا توصف ، ووفى لا تخلف ، وغني لا تفتقر
--> ( 1 ) كتاب الاقبال : 603 - 604 وما بين العلامتين كان محله بياضا .