العلامة المجلسي

305

بحار الأنوار

بالذي جددت لنا عهدك وميثاقك ، وذكرتنا ذلك ، وجعلتنا من أهل الاخلاص والتصديق لعهدك وميثاقك ، ومن أهل الوفاء بذلك ، ولم تجعلنا من الناكثين المكذبين ، والجاحدين بيوم الدين ، ولم تجعلنا من المغيرين والمبدلين و - المحرفين والمبتكين آذان الأنعام ، والمغيرين خلق الله ، ومن الذين استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله ، وصدهم عن السبيل والصراط المستقيم . وأكثر من قولك : " اللهم العن الجاحدين والناكثين والمغيرين والمبدلين الذين يكذبون بيوم الدين من الأولين والآخرين . ثم قل : اللهم لك الحمد على نعمتك علينا بالذي هديتنا إلى موالاة ولاة أمرك من بعد نبيك ، والأئمة الهادين الذين جعلتهم أركانا لتوحيدك ، وأعلام الهدى ومنار التقوى ، والعروة الوثقى ، وكمال دينك ، وتمام نعمتك ، ومن بهم وبموالاتهم رضيت لنا الاسلام دينا ربنا فلك الحمد ، آمنا بك وصدقنا بنبيك الرسول النذير المنذر ، واتبعنا الهادي من بعد النذير المنذر ، ووالينا وليهم وعادينا عدوهم ، وبرئنا من الجاحدين والناكثين والمكذبين بيوم الدين . اللهم فكما كان من شأنك يا صادق الوعد ، يا من لا يخلف الميعاد ، يامن هو كل يوم في شأن ، أن أتممت علينا نعمتك بموالاة أوليائك ، المسؤول عنهم عبادك فإنك قلت " ولتسئلن يومئذ عن النعيم " وقلت : " وقفوهم إنهم مسؤولون " ومننت بشهادة الاخلاص لك بولاية أوليائك الهداة من بعد النذير المنذر ، السراج المنير وأكملت لنا الدين بموالاتهم والبراءة من أعدائهم ، وأتممت علينا النعم بالذي جددت لنا عهدك ، وذكرتنا ميثاقك المأخوذ منا في مبتدء خلقك إيانا وجعلتنا من أهل الإجابة ، وذكرتنا العهد والميثاق ، ولم تنسنا ذكرك فإنك قلت : " وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى " شهدنا بمنك بأنك أنت الله لا إله إلا أنت ربنا وأن محمدا عبدك ورسولك نبينا ، وأن عليا أمير المؤمنين ولينا ومولانا ، وشهدنا بالولاية لولينا ومولانا من ذرية نبيك من صلب ولينا ومولانا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عبدك الذي