العلامة المجلسي
298
بحار الأنوار
( 4 ) * " ( باب ) " * * " ( اعمال يوم الغدير وليلته وأدعيتهما ) " * أقول : قد ذكرنا أكثر ما يناسب هذا الباب في كتاب الطهارة والصلاة والدعاء وكتاب الصيام وكتاب المزار ، وأوردنا أيضا جمل ما يتعلق بيوم الغدير في كتاب الفتن وكتاب أحوال مولانا أمير المؤمنين عليه السلام وغير ذلك أيضا . 1 - إقبال الأعمال : روينا بالأسانيد المتصلة مما ذكره ورواه محمد بن علي الطرازي في كتابه عن محمد بن سنان ، عن داود بن كثير الرقي ، عن عمارة بن جوين أبي هارون العبدي وروينا بأسانيدنا أيضا إلى الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان فيما رواه عن عمارة بن جوين أبي هارون العبدي أيضا قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة فوجدته صائما فقال : إن هذا اليوم يوم عظم الله حرمته على المؤمنين إذ أكمل الله لهم فيه الدين وتمم عليهم النعمة ، وجدد لهم ما أخذ عليهم من الميثاق والعهد في الخلق الأول إذ أنساهم الله ذلك الموقف ، ووفقهم للقبول منه ، ولم يجعلهم من أهل الانكار الذين جحدوا . فقلت له : جعلت فداك فما صواب صوم هذا اليوم ؟ فقال : إنه يوم عيد وفرح وسرور وصوم شكرا لله عز وجل ، فان صومه يعدل ستين شهرا من الأشهر الحرم ومن صلى فيه ركعتين أي وقت شاء - وأفضل ذلك قرب الزوال ، وهي الساعة التي أقيم فيها أمير المؤمنين عليه السلام بغدير خم علما للناس ، وذلك أنهم كانوا قربوا من المنزل في ذلك الوقت - فمن صلى ركعتين ثم سجد وشكر الله عز وجل مائة مرة ودعا بهذا الدعاء بعد رفع رأسه من السجود الدعاء : اللهم إني أسئلك بأن لك الحمد وحدك لا شريك لك ، وأنك واحد أحد صمد لم تلد ولم تولد ولم يكن لك كفوا أحد ، وأن محمدا عبدك ورسولك صلواتك عليه وآله يا من هو كل يوم في شأن كما كان من شأنك أن تفضلت علي بأن جعلتني