العلامة المجلسي
258
بحار الأنوار
لذتي ، أو آثرت فيه شهواتي ، أو سعيت فيه لغيري ، أو استغويت فيه من تبعني ، أو غلبت عليه بفضل حيلتي ، أو احتلت فيه عليك مولاي فلم تغلبني على فعلي ، إذ كنت كارها لمعصيتي لكن سبق علمك في فعلى ، فحلمت عني ، لم تدخلني يا رب فيه جبرا ، ولم تحملني عليه قهرا ، ولم تظلمني فيه شيئا ، أستغفر الله استغفار من غمرته مساغب الإساءة ، فأيقن من إلهه بالمجازاة ، أستغفر الله استغفار من تهور تهورا في الغياهب ، وتداحض للشقوة في أوداء المذاهب ، أستغفر الله استغفار من أورطه الافراط في مآثمه وأوثقه الارتباك في لجج جرائمه ، أستغفر الله استغفار من أناف على المهالك بما اجترم ، أستغفر الله استغفار من أوحدته المنية في حفرته ، فأوحش بما اقترف من ذنب استكفف ، فاسترحم هنالك ربه واستعطف ، أستغفر الله استغفار من لم يتزود لبعد سفره زادا ، ولم يعد لمظاعن ترحاله إعدادا ، أستغفر الله استغفار من شسعت شقته وقلت عدته فغشيته هنالك كربته ، أستغفر الله استغفار من خالط كسبه التدالس وقرن بأعماله التباخس . أستغفر الله استغفار من لا يعلم على أي منزلته هاجم ، أفي النار يصلى أم في الجنة ناعم يحيى ، أستغفر الله استغفار من غرق في لجج المآثم ، وتقلب في أظاليل مقت المحارم ، أستغفر الله استغفار عن عند عن لوايح حق المنهج ، وسلك سوادف سبل المرتتج ، أستغفر الله استغفار من لم يهمل شكري ولم يضرب عنه صفحا ، أستغفر الله استغفار من لم ينجه المفر من معاناة ضنك المنقلب ، ولم يجره المهرب من أهاويل عبء المكسب . أستغفر الله استغفار من تمرد في طغيانه عدوا ، وبارزه بالخطيئة عتوا أستغفر الله استغفار من أحصى عليه كرور لوافظ ألسنته ، وزنة مخانق الجنة ، أستغفر الله استغفار من لا يرجو سواه ، أستغفر الله الذي لا إله لا هو الحي القيوم مما أحصاه العقول ، والقلب الجهول ، واقترفته الجوارح الخاطئة ، واكتسبته اليد الباغية ، أستغفر الله الذي لا إله إلا هو بمقدار ومقياس ومكيال ومبلغ ما أحصى وعدد ما خلق وفلق وذرء وبرء وأنشأ وصور ودون ، وأستغفر الله أضعاف