العلامة المجلسي

241

بحار الأنوار

وأنت القاهر ، لك الأسماء الحسنى كلها وأنت الجواد الذي لا يبخل ، وأنت العزيز الذي لا تذل وأنت ممتنع لا ترام ، يسبح لك ما في السماوات والأرض وأنت بالخير أجود منك بالشر ، أنت ربي ورب آبائي الأولين ، أنت تجيب المضطر إذا دعاك أنت نجيت نوحا من الغرق ، وأنت غفرت لداود ذنبه ، وأنت نفست عن ذي النون كربه ، وأنت كشفت عن أيوب ضره ، وأنت رددت موسى على أمه وأنت صرفت قلوب السحرة إليك ، حتى قالوا آمنا برب العالمين ، وأنت ولي نعمة الصالحين لا يذكر منك إلا الحسن الجميل ، وما لا يذكر أكثر ، لك الآلاء والنعم ، وأنت المحسن المجمل ، لا تبلغ مدحتك ، ولا الثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك سبحانك وبحمدك ، تباركت أسماؤك ، وجل ثناؤك ، ما أعظم شأنك وأجل مكانك وما أقربك من عبادك وألطفك بخلقك ، وأمنعك بقوتك ، أنت أعز وأجل وأسمع وأبصر وأعلى وأكبر وأظهر وأشكر وأقدر وأعلم وأجبر وأكبر وأعظم وأقرب وأملك وأوسع وأمنع وأعطى وأحكم وأفضل وأحمد من أن تدرك العيان عظمتك ، أو تصف الواصفون صفتك ، أو يبلغوا غايتك . اللهم أنت الله الذي لا إله إلا أنت أجل من ذكر وأشكر من عبد وأرأف من ملك ، وأجود من سئل ، وأوسع من أعطى ، تحلم بعد ما تعلم ، وتعفو وتغفر بعد ما تقدر ، لم تطع قط إلا باذنك ، ولم تعص قط إلا بقدرتك ، تطاع ربنا فتشكر ، وتعصى ربنا فتغفر ، اللهم أنت أقرب حفيظ وأدنى شهيد ، حلت بين القلوب ، وأخذت بالنواصي وأحصيت الأعمال ، وعلمت الأخبار ، وبيدك المقادير ، والقلوب إليك مقتصدة ، والسر عندك علانية ، والمهتدي من هديت ، والحلال ما حللت ، والحرام ما حرمت ، والدين ما شرعت ، والأمر ما قضيت ، تقضى ولا يقضى عليك . اللهم أنت الأول فليس قبلك شئ ، وأنت الاخر فليس بعدك شئ ، وأنت الباطن فليس دونك شئ ، اللهم بيدك مقادير الليل والنهار ، وبيدك مقادير الشمس والقمر ، وبيدك مقادير النصر والخذلان ، وبيدك مقادير الدنيا والآخرة ، وبيدك مقادير الموت والحياة ، وبيدك مقادير الخير والشر ، صل على محمد وآل محمد واغفر