العلامة المجلسي
232
بحار الأنوار
وخلصتهم واصطفيتهم وصفيتهم وجعلتهم هداة مهديين ، وائتمنتهم على وحيك ، وعصمتهم عن معاصيك ، ورضيتهم لخلقك ، وخصصتهم بعلمك ، واجتبيتهم وحبوتهم وجعلتهم حججا على خلقك ، وأمرت بطاعتهم ولم ترخص لأحد في معصيتهم ، وفرضت طاعتهم على من برأت ، وأتوسل بهم إليك في موقفي اليوم أن تجعلني من خيار وفدك . اللهم صل على محمد وآل محمد ، وارحم صراخي واعترافي بذنبي وتضرعي وارحم طرحي رحلي بفنائك ، وارحم مسيري إليك ، يا أكرم من سئل ، يا عظيما يرجى لكل عظيم ، اغفر لي ذنبي العظيم ، فإنه لا يغفر العظيم إلا العظيم . اللهم إني أسئلك فكاك رقبتي من النار ، يا رب المؤمنين ، لا تقطع رجائي يا منان من على ، يا أرحم الراحمين ، يامن لا يخيب سائله ، لا تردني ، يا عفو اعف عني ، يا تواب تب على ، واقبل توبتي يا مولاي ، حاجتي التي إن أعطيتنيها لم يضرني ما منعتني ، وإن منعتنيها لم ينفعني ما أعطيتني ، فكاك رقبتي من النار اللهم بلغ روح محمد وآل محمد عني تحية وسلاما ، وبهم اليوم فاستنقذني يا من أمر بالعفو يا من يجزي على العفو ، يا من يعفو ، يامن رضي بالعفو ، يا من يثيب على العفو العفو العفو يقولها عشرين مرة : أسألك اليوم العفو ، وأسألك من كل خير أحاط به علمك . هذا مكان البائس الفقير ، هذا مكان المضطر إلى رحمتك ، هذا مكان المستجير بعفوك من عقوبتك ، هذا مكان العائذ بك منك ، أعوذ برضاك من سخطك ، ومن فجأة نقمتك ، يا أملي يا رجائي يا خير مستغاث ، يا أجود المعطين يامن سبقت رحمته غضبه ، يا سيدي يا مولاي ، يا رجائي وثقتي ومعتمدي ، ويا ذخري وظهري وعدتي ، وغاية أملي ورغبتي ، يا غياثي يا وارثي ، ما أنت صانع بي في هذا اليوم الذي فزعت فيه إليك ، وكثرت فيه الأصوات ، أسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تقلبني فيه مفلحا منجحا بأفضل ما انقلب به من رضيت عنه ، واستجبت دعاءه وقبلته ، وأجزلت حباه وغفرت ذنوبه وأكرمته ولم تستبدل به سواه ، وشرفت