العلامة المجلسي
221
بحار الأنوار
يا بدئ لا بدء لك دائما ، يا دائما لا نفاد لك ، يا حي يا قيوم ، يا محي الموتى يا من هو قائم على كل نفس بما كسبت ، يا من قل له شكري فلم يحرمني ، وعظمت خطيئتي فلم يفضحني ، ورآني على المعاصي فلم يخذلني ، يا من حفظني في صغرى يا من رزقني في كبرى ، يا من أياديه عندي لا تحصى ، يا من نعمه عندي لا تجازى يا من عارضني بالخير والاحسان ، وعارضته بالإساءة والعصيان ، يا من هداني بالايمان قبل أن أعرف شكر الامتنان ، يا من دعوته مريضا فشفاني ، وعريانا فكساني ، وجائعا فأطعمني ، وعطشانا فأرواني ، وذليلا فأعزني ، وجاهلا فعرفني ووحيدا فكثرني ، وغائبا فردني ، ومقلا فأغناني ، ومنتصرا فنصرني ، وغنيا فلم يسلبني ، وأمسكت عن جميع ذلك فابتدأني . فلك الحمد يا من أقال عثرتي ، ونفس كربتي ، وأجاب دعوتي ، وستر عورتي وذنوبي ، وبلغني طلبتي ، ونصرني على عدوي ، وإن أعد نعمك ومننك وكرائم منحك لا أحصيها يا مولاي . أنت الذي أنعمت ، أنت الذي أحسنت ، أنت الذي أجملت ، أنت الذي أفضلت أنت الذي مننت ، أنت الذي أكملت ، أنت الذي رزقت ، أنت الذي أعطيت ، أنت الذي أغنيت ، أنت الذي أقنيت ، أنت الذي آويت ، أنت الذي كفيت ، أنت الذي هديت ، أنت الذي عصمت ، أنت الذي سترت ، أنت الذي غفرت ، أنت الذي أقلت أنت الذي مكنت ، أنت الذي أعززت ، أنت الذي أعنت ، أنت الذي عضدت ، أنت الذي أيدت ، أنت الذي نصرت ، أنت الذي شفيت ، أنت الذي عافيت ، أنت الذي أكرمت ، تباركت ربي وتعاليت ، فلك الحمد دائما ، ولك الشكر واصبا . ثم أنا يا إلهي المعترف بذنوبي فاغفرها لي ، أنا الذي أخطأت ، أنا الذي أغفلت ، أنا الذي جهلت ، أنا الذي هممت ، أنا الذي سهوت ، أنا الذي اعتمدت ، أنا الذي تعمدت ، أنا الذي وعدت ، أنا الذي أخلفت ، أنا الذي نكثت ، أنا الذي أقررت ، إلهي أعترف بنعمتك عندي ، وأبوء بذنوبي فاغفر لي يا من لا تضره ذنوب عباده ، وهو الغني عن طاعتهم ، والموفق من عمل منهم صالحا بمعونته