العلامة المجلسي
215
بحار الأنوار
الله عنه ، فبما ذكره في كتاب تهذيب الأحكام باسنادنا إلى مولانا الصادق صلوات الله عليه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : ألا أعلمك دعاء يوم عرفة ، وهو دعاء من كان قبلي من الأنبياء ؟ قال تقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير ، اللهم لك الحمد كالذي تقول وخيرا مما تقول ، وفوق ما يقول القائلون ، اللهم لك صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي ، ولك براءتي ولك حولي ومنك قوتي ، اللهم إني أعوذ بك من الفقر ومن وسواس الصدر ، ومن شتات الأمر ، ومن عذاب القبر ، اللهم إني أسئلك خير الرياح ، وأعوذ بك من شر ما تجئ به الرياح ، وأسئلك خير الليل والنهار اللهم اجعل في قلبي نورا ، وفي سمعي وبصري نورا وفي لحمي وعظامي نورا ، وفي عروقي ومقعدي ومقامي ومدخلي ومخرجي نورا ، وأعظم لي نورا ، يا رب يوم ألقاك إنك على كل شئ قدير . أقول : وقد كنا ذكرنا في كتاب عمل اليوم والليلة في صفات المخلصين في الدعوات عدة روايات وسوف نذكر في هذا الموضع ما يليق منها . أقول : فمن ذلك ما رويناه باسنادنا إلى محمد بن الحسن بن الوليد باسناده إلى القاسم بن حسين النيسابوري قال : رأيت أبا جعفر عليه السلام عندما وقف بالموقف مد يديه جميعا ، فما زالتا ممدودتين إلى أن أفاض فما رأيت أحدا أقدر على ذلك منه . ومن ذلك ما رويته باسنادي إلى محمد بن الحسن الصفار باسناده إلى علي ابن داود ، قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام في الموقف آخذا بلحيته ومجامع ثوبه وهو يقول بأصبعه اليمنى منكس الرأس هذه رمتي بما جنيت . ومن ذلك ما رويته باسنادي عن محمد بن الحسن بن الوليد أيضا باسناده إلى حماد بن عبد الله قال : كنت قريبا من أبي الحسن موسى عليه السلام بالموقف فلما همت الشمس [ للغروب ] أخذ بيده اليسرى بمجامع ثوبه ثم قال : " اللهم إني عبدك وابن عبدك ، إن تعذبني فبأمور قد سلفت مني ، وأنا بين