العلامة المجلسي
213
بحار الأنوار
وسجودهن فإذا فرغت فكبر الله مائة مرة ، واحمده مائة مرة ، وسبحه مائة مرة واقرء التوحيد مائة مرة ، واحمد الله تعالى وهلله ومجده ، وأثن عليه ما قدرت وتخير لنفسك من الدعاء ما أحببت ، واجتهد فإنه يوم دعاء ومسألة ، ثم قل : اللهم من تهيأ وتعبأ - إلى آخره وقد مر ذكره ( 1 ) في أدعية ليلة الجمعة - ثم ادع بدعاء علي بن الحسين عليهما السلام يوم عرفة ( 2 ) وقد ذكرناه في محله من الصحيفة في هذا الكتاب - ثم ادع بهذا الدعاء وهو من أدعية علي بن الحسين عليهما السلام أيضا ذكره الطوسي في مصباحيه " اللهم أنت الله رب العالمين " وساق الدعاء نحو ما سيجئ عن الاقبال للسيد ابن طاووس ( 3 ) ] . 2 - البلد الأمين : ثم ادع بدعاء الحسين عليه السلام وهو : " الحمد لله الذي ليس لقضائه دافع " وساق الدعاء على نحو ما سننقله عن الاقبال لابن طاووس أيضا إلى قوله عليه السلام " الطيبين الطاهرين المخلصين وسلم " وبعده " ثم اندفع عليه السلام في المسألة واجتهد في الدعاء وقال وعيناه تكفان دموعا : " اللهم اجعلني أخشاك " وساق تتمة الدعاء إلى قوله عليه السلام : " شر فسقة الجن والإنس " على نحو ما سيأتي في الاقبال . وفيه أيضا بعده قال بشر وبشير : ثم رفع عليه السلام صوته وبصره إلى السماء وعيناه ماطرتان كأنهما مزادتان ، وقال : " يا أسمع السامعين " وساقه إلى قوله عليه السلام : " على كل شئ قدير يا رب يا رب " وفيه أيضا بعده " قال بشر وبشير : فلم يكن له جهد إلا قوله : يا رب يا رب بعد هذا الدعاء وشغل من حضر ممن كان حوله ، وشهد ذلك المحضر عن الدعاء لأنفسهم وأقبلوا على الاستماع له عليه السلام والتأمين على دعائه ، قد اقتصروا على ذلك لأنفسهم ، ثم علت أصواتهم بالبكاء معه ، وغربت الشمس وأفاض عليه السلام وأفاض الناس معه . وينبغي أن يقول هذا التسبيح بعد ذلك وثوابه لا يحصى كثرة تركناه اختصارا وهو :
--> ( 1 ) أدعية ليلة الجمعة مستوعبة في كتاب الصلاة . ( 2 ) راجع البلد الأمين ص 483 - 490 . ( 3 ) البلد الأمين : 245 - 251 .