العلامة المجلسي
15
بحار الأنوار
أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا أفطر قال : " اللهم لك صمنا ، وعلى رزقك أفطرنا فتقبله منا ذهب الظما وابتلت العروق ، وبقي الأجر " . وروى السيد يحيى بن الحسين بن هارون الحسيني في كتاب أماليه باسناده قال : كان النبي صلى الله عليه وآله إذا أكل بعض اللقمة قال : " اللهم لك الحمد أطعمت وسقيت وأرويت ، فلك الحمد غير مكفور ولا مودع ولا مستغنى عنك " . ومن ذلك ما روي عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان علي صلوات الله عليه إذا أفطر جثى على ركبتيه حتى يوضع الخوان ويقول : " اللهم لك صمنا ، وعلى رزقك أفطرنا فتقبله منا إنك أنت السميع العليم " . ومن ذلك ما رويناه باسنادنا إلى هارون بن موسى التلعكبري باسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد الله السلام قال : كلما صمت يوما من شهر رمضان فقل عند الافطار " الحمد لله الذي أعاننا فصمنا ورزقنا فأفطرنا ، اللهم تقبله منا وأعنا عليه وسلمنا فيه ، وتسلمه منا في يسر منك وعافية ، الحمد لله الذي قضى عني يوما من شهر رمضان " . ومن ذلك ما يروى عن موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : إذا أمسيت صائما فقل عند إفطارك : " اللهم لك صمت ، وعلى رزقك أفطرت ، وعليك توكلت " يكتب لك أجر من صام ذلك اليوم . ومن ذلك ما يدعى به عند الفراغ من أكل كل الطعام ، وهو مما رويناه باسنادنا إلى الطبرسي - ره - عمن يرويه عن الأئمة عليهم السلام فقال : وتقول عند الفراغ من الطعام : " الحمد لله الذي أطعمني فأشبعني وسقاني فأرواني وصانني وحماني ، الحمد الله الذي عرفني البركة واليمن بما أصبته وتركنه منه ، اللهم اجعله هنيئا مريئا لا وبيا ولا دويا وأبقني بعده سويا قائما بشكرك محافظا على طاعتك ، وارزقني رزقا دارا ، وأعشني عيشا قارا ، واجعلني بارا ، واجعل ما يتلقاني في المعاد مبهجا سارا برحتمك " ( 1 ) .
--> ( 1 ) كتاب الاقبال : 115 - 117 .