العلامة المجلسي
164
بحار الأنوار
قدير ، وبكل شئ محيط . ومن الدعاء في ليلة ثلاث وعشرين : اللهم إني أسألك سؤال المسكين المستكين ، وأبتغي إليك ابتغاء البائس الفقير ، وأتضرع إليك تضرع الضعيف الضرير ، وأبتهل إليك ابتهال المذنب الذليل ، وأسألك مسألة من خضعت لك نفسه ، ورغم لك أنفه ، وعفر لك وجهه ، وخضعت لك ناصيته ، واعترف بخطيئته وفاضت لك عبرته ، وانهملت لك دموعه ، وضلت عنه حيلته ، وانقطعت عنه حجته بحق محمد وآل محمد عليك ، وبحقك العظيم عليهم ، أن تصلي عليهم كما أنت أهله وأن تصلي على نبيك وآل نبيك ، وأن تعطيني أفضل ما أعطيت السائلين من عبادك الماضين من المؤمنين وأفضل ما تعطى الباقين من المؤمنين ، وأفضل ما تعطى من تخلفه من أوليائك إلى يوم الدين ، ممن جعلت له خير الدنيا والآخرة يا كريم يا كريم يا كريم ، وأعطني في مجلسي هذا مغفرة ما مضى من ذنوبي ، واعصمني فيما بقي من عمرى ، وارزقني الحج والعمرة في عامي هذا ، متقبلا مبرورا خالصا لوجهك يا كريم ، وارزقنيه أبدا ما أبقيتني يا كريم يا كريم يا كريم ، واكفني مؤنة نفسي ، واكفني مؤنة عيالي ، واكفني مؤنة خلقك ، واكفني شر فسقة العرب والعجم ، واكفني شر فسقة الجن والإنس ، واكفني شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم . ومن الدعاء في ليلة ثلاث وعشرين وقد تقدم نحوه في ليلة تسع عشرة عن مولانا الكاظم عليه السلام ، وهذا رويناه باسنادنا إلى عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يقول " اللهم اجعل فيما تقضي وفيما تقدر من الأمر المحتوم ، وفيما تفرق من الأمر الحكيم ، في ليلة القدر ، من القضاء الذي لا يرد ولا يبدل ، أن تكتبني من حجاج بيتك الحرام ، في عامي هذا ، المبرور حجهم ، المشكور سعيهم المغفور ذنوبهم ، المكفر عنهم سيئاتهم ، واجعل فيما تقدر وفيما تقضي أن تطيل عمري ، وتوسع لي في رزقي . أقول : وهذا الدعاء ذكره محمد بن أبي قرة في دعاء ليلة ثلاث وعشرين ، و