العلامة المجلسي
145
بحار الأنوار
مرات ، فإذا فرغ يستغفر سبعين مرة ، فما دام ، لا يقوم من مقامه حتى يغفر الله له ولأبويه ، وبعث الله ملائكة يكتبون له الحسنات إلى سنة أخرى ، وبعث الله ملائكة إلى الجنان يغرسون له الأشجار ، ويبنون له القصور ، ويجرون له الأنهار ولا يخرج من الدنيا حتى يرى ذلك كله . ومن الكتاب المذكور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من أحيا ليلة القدر حول عنه العذاب إلى السنة القابلة [ ومن الكتاب المذكور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ] قال موسى إلهي أريد قربك قال : قربي لمن استيقظ ليلة القدر ، قال : إلهي أريد رحمتك قال رحمتي لمن رحم المساكين ليلة القدر ، قال : إلهي أريد الجواز على الصراط قال : ذلك لمن تصدق بصدقة في الليلة القدر ، قال : إلهي أريد من أشجار الجنة وثمارها ، قال : ذلك لمن سبح تسبيحة في ليلة القدر قال : إلهي أريد النجاة من النار ، قال : ذلك لمن استغفر في ليلة القدر قال : إلهي أريد رضاك ، قال : رضاي لمن صلى ركعتين في ليلة القدر . ومن الكتاب المذكور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : يفتح أبواب السماوات في ليلة القدر ، فما من عبد يصلي فيها إلا كتب الله تعالى له بكل سجده شجرة في الجنة لو يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها ، وبكل ركعة بيتا في الجنة من در وياقوت وزبرجد ولؤلؤ ، وبكل آية تاجا من تيجان الجنة ، وبكل تسبيحة طايرا من العجب ، وبكل جلسة درجة من درجات الجنة ، وبكل تشهد غرفة من غرفات الجنة ، وبكل تسليمة حلة من حلل الجنة ، فإذا انفجر عمود الصبح أعطاه الله من الكواعب المألفات ( 1 ) والجواري المهذبات ، والغلمان المخلدين ، والنجائب المطيرات ، والرياحين المعطرات ، والأنهار الجاريات ، والنعيم الراضيات ، والتحف والهديات ، والخلع والكرامات ، وما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون .
--> ( 1 ) المألف : الذي يألفه الانسان ، والمألفات جمع المألفة ; وقيل هو مصحف المألقات المتوددات اللاطفات .