العلامة المجلسي

118

بحار الأنوار

عليك يا رب أن لا تحرم سائلك ، اللهم إني أسئلك بكل اسم هو لك دعاك به عبد هو لك ، في بر أو بحر أو سهل أو جبل أو عند بيتك الحرام أو في شئ من سبلك فأسئلك يا رب دعاء من قد اشتدت فاقته ، وعظم جرمه ، وضعف كدحه ، فأشرفت على الهلكة نفسه ، ولم يثق بشئ من عمله ، ولم يجد لما هو فيه سادا ولا لذنبه غافرا ولا لعثرته مقيلا غيرك ، هاربا إليك . متعوذا بك ، متعبدا لك غير مستنكف ولا مستكبر ، ولا مستحسر ولا متجبر ، ولا متعظم بل بائس فقير ، خائف مستجير ، أسئلك يا الله يا رحمن ، يا حنان يا منان ، يا بديع السماوات والأرض ، يا ذا الجلال والاكرام ، أن تصلي على محمد وآل محمد ، صلاة كثيرة طيبة مباركة نامية زاكية شريفة أسألك اللهم أن تغفر لي في شهري هذا ، وترحمني وتعتق رقبتي من النار ، وتعطيني فيه خير ما أعطيت به أحدا من خلقك ، وخير ما أنت معطيه ، ولا تجعله آخر شهر رمضان صمته لك منذ أسكنتني أرضك ، إلى يومي هذا ، بل اجعله على أتمه نعمة وأعمه عافية ، وأوسعه رزقا ، وأجزله وأهناه . اللهم إني أعوذ بك وبوجهك الكريم ، وملكك العظيم ، أن تغرب الشمس من يومي هذا ، أو ينقضى بقية هذا اليوم ، أو يطلع الفجر من ليلتي هذه ، أو يخرج هذا الشهر ولك قبلي تبعة أو ذنب ، أو خطيئة تريد أن تقايسني بها ، أو تؤاخذني بها ، أو توقفني بها موقف خزي في الدنيا والآخرة ، أو تعذبني يوم ألقاك يا أرحم الراحمين ، اللهم إني أدعوك لهم لا يفرجه غيرك ، ولرحمة لا تنال إلا بك ، ولكرب لا يكشفه إلا أنت ، ولرغبة لا تبلغ إلا بك ، ولحاجة لا تقضى دونك ، اللهم فكما كان من شأنك ما أردتني به من مسألتك ، ورحمتني به من ذكرك ، فليكن من شأنك الاستجابة لي فيما دعوتك به ، والنجاة لي فيما فزعت إليك منه ، أيا ملين الحديد لداود عليه السلام أي كاشف الضر والكرب العظام عن أيوب ، ومفرج غم يعقوب ، ومنفس كرب يوسف ، صل على محمد وآل محمد ، وافعل بي ما أنت أهله ، فإنك أهل التقوى وأهل المغفرة . اللهم أنت ثقتي في كل كرب ، ورجائي في كل شدة ، وأنت لي في كل