أَبو عمرو الشيبانى الكوفي

44

كتاب الجيم

وتفيد العبارة التي تحملها الصفحة الأُولى من هذا الكتاب أَن هذه النسخة قوبلت على نسختين : ا - أُولاهما لأبى موسى سليمان بن محمد بن أَحمد الحامض ، نزيل الكوفة وكانت وفاته سنة 305 ه . ب - وثانيتهما للسكرى أَبى سعيد الحسن بن الحسين ، وكانت وفاته سنة 275 ه . وهذه النسخة التي بين أَيدينا ، والتي قوبلت على نسختي الحامض والسكرى تحمل ورقتها الأُولى أَيضا ما يفيد أنها كانت ملكا لعبد اللَّه بن يوسف بن هشام الأَنصارى النحوي ، نزيل مصر ، وكانت وفاته سنة 761 ه ، ثم ورثها عنه ابنه محمد ، نزيل مصر أَيضا ، وكانت وفاته سنة 799 ه . ومن بعد عبد اللَّه الأَنصارى وابنه محمد ملكها علي بن محمد القابونى الحنفي - نسبة إِلى قابون : موضع بينه وبين دمشق نحو من ميل - وكانت وفاة على القابونى هذا سنة 844 ه . ويبدو أَن النسخة بعد وفاة القابونى آلت إِلى خطيب داريا محمد بن أَحمد . وداريا : قرية كبيرة من قرى دمشق . ولا ندري متى كانت وفاة خطيب داريا هذا محمد بن أَحمد . وفي وجه الورقة 92 ، وكذا في وجه الورقة 202 ، كتب بالخط المغربي اسم محمد ابن عبد الرحمن بن أَحمد بن العاصي ، ومحمد هذا كان من أَهل المرية ، وكان من النحاة ، وكانت وفاته بعد الثلاثين وخمسمائة . وهذا يعنى أَن النسخة كانت عند محمد بن عبد الرحمن بالمرية قبل أَن تنتقل إِلى مصر إِلى ملك ابن هشام ، ثم ملك ابنه محمد من بعده ، ثم كان انتقالها إِلى الشام . ونكاد نقطع أَن هذه النسخة التي دخلت مصر هي التي أَفاد منها السيوطي ، على أَية صورة كانت هذه الإِفادة ، وهي التي قد يكون أَفاد منها البكري قبل أَن تدخل إِلى مصر .