أَبو عمرو الشيبانى الكوفي

33

كتاب الجيم

وهذا النص يجلو شيئا جاء في الكشف ؛ فقد ذكر هناك كتابان ، أَحدهما لصاحب ثعلب ، والآخر لأَبى عمرو ، ويظهر من كلام السيوطي هنا أَنهما شئ واحد . ولكن الذي يبقى من كلام حاجى خليفة أنه ردّ على نوادر يونس ، لهذا كان أولى به أن يحمل بدلا من اسم « النوادر » : الرد على نوادر يونس ثم لعل وقوع هذا الرد في ثلاث نسخ - أَى ثلاثة أَجزاءِ فيما يبدو - كما جاء في الفهرست والكشف ، هو الذي جَرّ ابن النديم إِلى تسميته بكتاب النوادر الكبير ، وكذا جره إِلى أَن يجعل لأَبى عمرو كتابا آخر باسم النوادر ، ولما لم يجد لذلك مبررا جعل هذا الاسم اسما آخر لكتاب الجيم . وقد وقف السيوطي ، وهو ينقل عن الفهرست ، في ترجمته لأَبى عمرو ، في البغية عند كر الكتابين فقط دون أَن يتورط فيما تورط فيه ابن النديم . ويكاد يكون حديث السيوطي في المزهر توثيقا لما سبق له في البغية . ( 2 ) كتاب الجيم لا يكاد مرجع من المراجع التي عرضت لكتب أَبى عمرو لم يذكر كتاب الجيم ، وكلهم يتفقون في هذه التسمية ، غير صاحب الفهرست فقد سماه : حرف الجيم . ولقد مر بك ما كان من ابن النديم ، وابن خلكان ، ثم القفطي ، في تسميتهم إِياه أيضا بكتاب الحروف ، ثم بكتاب اللغات ، ثم بكتاب النوادر . ولقد رأَيت معي فيما سبق ما يؤيد أَن هذه الأَسماء أَسماء لكتب أُخرى ، وليست أَسماءً مرادفة للجيم . ولقد شورك أَبو عمرو في هذه التسمية ، فلقد أَلف معاصر له سبقه إِلى الدار الآخرة بقليل ، وهو النضر بن شميل ، المتوفى سنة 204 ، كتابا سماه بهذا الاسم - أَى الجيم - ولقد كان النضر يقيم في البصرة أَول حياته ، ثم انتقل عنها إِلى خراسان ، وكان