أَبو عمرو الشيبانى الكوفي
23
كتاب الجيم
ضربجيات : زائفات ما الشِّعر وَيْحَ أَبيه مِن صِناعته * لكنْ صناعتُه بُخْلٌ وَحالاتُ ودَنُّ خَلّ ثَقيل فوق عاتقه * فيه رُعَيْثاء مَخْلوطٌ وصَحْناةُ الرُّعيثاء : عُشب . وصَحْناة : إِدام من صغار السّمك . فلو رأَيتَ أَبا عَمْرٍو ومِشْيته * كأَنه جاحظُ العَيْنين نَهَّات نَهّات : نَهّاق . غير أَن هذا الذي نيل من أَبى عمرو بسببه ، وكان هو فيه على رأْى قد خولف فيه ، لم يسقط عنه عدالته العلمية والأَدبية ، وبقي بين العلماءِ الثقة المرتضى فيما يقول ، يقول ثعلب في أماليه ، نقلا عن أَبى الحسن الطوسي : إِن المشايخ كانوا يقولون : كل ما رأيته بعينك فهو عوج ، بالفتح ، وما لم تر بعينك يقال فيه : عوج ، بالكسر . وحكى عن أَبى عمرو أَنه قال في مصدر « عوج » : عوجا ، بالفتح . ويقال في الدين : عوج ، بالكسر ، وفي العصا والحائط : عوج ، بالفتح ، إِلا أَن تقول : عوج عوجا ، فحينئذ تفتح ، ولم يقل هذا غير أَبى عمرو من علمائنا ، وهو الثقة . وعلى الرغم من هذا فلقد كانت للرجل تصحيفات تَعقّبه فيها العلماء ، يقول الطُّوسى : صَحّف أَبو عمرو الشيبانىّ في عجز بيت ؛ فقال : فَرُعْلة ما بَيْن أُدمان فالكُدَى فقيل له : إِنما هو : رَمينا بها شَهْبَى بَوانَةَ عُوَّدَا * فرُعْلَةُ مِنّا بَين أُدمان فالكُدَى ويقول عبد اللَّه بن شَيخ الأَسدىّ : كنا عند أَبى عمرو الشيباني فأَنشد للكميت ابن زيد الأَسدى ، يمدح مخلد بن يزيد بن المهلب : وبَنِىّ مِنك إِلى مواهبَ جزْلةٍ * رفْداً مِن المَعروف غيرَ تَفرُّقِ