السيد عبد الله شبر
339
طب الأئمة ( ع )
تعلو الوجه والجسد . والحامّ : بتشديد الميم ، كالريح الحارة ، من الحمّة ، وهي الحرارة ، والأبردة : من البرودة ، بالكسر : برد الجوف والمفاصل ، وهي علة معروفة من غلبة البرد والرطوبة . وعن الرضا ( ع ) ، قال : « ومن أراد أن لا يصيبه في بدنه فليأكل الثوم سبعة أيام مرة ( الحديث ) ، وقال : « من أراد أن يذهب بالريح الباردة ، فعليه بالحقنة ، والأدهان اللينة ، على الجسد ، وعليه بالتكميد بالماء الحار في الأبزن » . وعن ذريح قال : سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) ، يعوذ رجلا من أوليائه من الريح ، قال : ( عزمت عليك يا ريح ، يا وجع ، بالعزيمة التي عزم بها علي بن أبي طالب رسول رسول اللّه على جن وادي البصرة ، فأطاعوا ، وأجابوا لما أطعت وأجبت وخرجت من فلان بن فلانة الساعة الساعة ، بإذن اللّه تعالى ، بقدرة اللّه تعالى ، وبسلطان اللّه ، بجلال اللّه ، بكبرياء اللّه ، بعظمة اللّه ، بوجه اللّه ، بجمال اللّه ، ببهاء اللّه ، بنور اللّه ) . فإنه لا يلبث أن يخرج . وعن جابر بن حيان ، أنه كتب إلى الصادق ( ع ) : يا ابن رسول اللّه منعتني ريح شائكة ، شكت بين قرني إلى قدمي ، فادع اللّه لي . فدعا له ، وكتب إليه : عليك بسعوط العنبر والزنبق على الريق ، تعاف منها إن شاء اللّه ، ففعل ذلك ، فكأنما نشط من عقال . وعن الصباح بن محارب ، قال : كنت عند أبي جعفر ، فذكر أن نسيب ابن جابر ، ضربته الريح الخبيثة ، فمالت بوجهه وعينيه ، فقال : يؤخذ له قرنفل ، خمسة مثاقيل ، فيصيّر في قصبة يابسة ، ويضم رأسها ضما شديدا ، ثم تطين ، وتوضع في الشمس ، قدر يوم في الصيف ، وفي الشتاء قدر يومين ، ثم يخرجه ويسحقه سحقا ناعما ، ثم يدبغه بماء المطر حتى يصير بمنزلة الخلوق ، ثم يستلقي على قفاه ، ويطلى ذلك القرنفل المسحوق ، على الشق المائل ، ولا يزال مستلقيا ، حتى يجف