السيد عبد الله شبر

131

طب الأئمة ( ع )

وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن أحمد بن أشيم ، عن بعض أصحابنا ، قال : حمّ بعض أهلنا ، فوصف له المتطببون الغافث « 1 » ، فسقيناه ، فلم ينتفع به ، فشكوت ذلك إلى أبي عبد اللّه ( ع ) ، فقال : ما جعل اللّه في شيء من المرّ شفاء ، خذ سكرة « 2 » ونصفا ، فصيّرها في إناء ، وصبّ عليها الماء ، حتى يغمرها ، وضع عليها حديدة ، ونجمّها من أول الليل ، فإذا أصبحت ، فامرسها بيدك « 3 » ، واسقه فإذا كانت الليلة الثانية ، فصيّرها سكرتين ونصفا ، ونجمها ، كما فعلت ، واسقه . وإذا كانت الليلة الثالثة ، فخذ ثلاث سكرات ونصفا ونجمهنّ مثل ذلك . قال : ففعلت ، فشفى اللّه عز وجل مريضنا « 4 » . بيان : قال في الغافث بالغين المعجمة والفاء والثاء الفوقانية : ورد لا جوردي ، في شكله طول ، طعمه أمر من الصبر ، والغمر : التغطية ، والتنجيم : وضع الشيء تحت السماء بحيث تصيبه النجوم . والمرس : التليين والإذابة . وعنه ، عن أحمد ، عن علي بن الحكم ، عن كامل بن محمد ، عن محمد بن إبراهيم الجعفي ، عن أبيه ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه ( ع ) ، فقال : مالي أراك ساهم الوجه ؟ . فقلت : إنّ بي حمى الربع .

--> ( 1 ) الغافث : وفي بعض النسخ ( القافث ) : نبت له ورق كورق النيلوفر ، وهو المستعمل أو عصارته ( القانون ) . ( 2 ) كأن في زمانه ( ع ) ، كان السكر محدود القدر والوزن وقوله « من المر شفاء » لعل المعنى إنه لم يجعل الشفاء الكامل من دون خلط المر بشيء آخر حلو . ( ع ) . ( 3 ) قوله ( ع ) « ونجمها » أي اجعلها تحت السماء مكشوفة . وقوله ( ع ) : « إمرسها » : أي ادلكها وأذبها ( ع ) . ( 4 ) الكافي : 6 / 334 .