العلامة المجلسي

92

بحار الأنوار

59 * ( باب ) * * " ( صوم الثلاثة الأيام في كل شهر وأيام ) " * * " ( البيض وصوم الأنبياء عليهم السلام ) " * أقول : قد مضى خبر الزهري وسيجيئ في أبواب عمل السنة أيضا ما يناسب ذلك . 1 - علل الشرائع ( 1 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) : في علل الفضل ، عن الرضا عليه السلام : فان قال : فلم جعل صوم السنة ؟ قيل : ليكمل به صوم الفرض . فان قال : فلم جعل في كل شهر ثلاثة أيام في كل عشرة أيام يوما ؟ قيل : لان الله تبارك وتعالى يقول " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها " ( 2 ) فمن صام في كل عشرة أيام يوما فكأنما صام الدهر كله ، كما قال سلمان الفارسي رحمة الله عليه : صوم ثلاثة أيام في الشهر صوم الدهر كله ، فمن وجد شيئا غير الدهر فليصمه فان قال : فلم جعل أول خميس من العشر الأول ، وآخر خميس في الشهر ( 3 ) وأربعاء في العشر الأوسط ؟ قيل : أما الخميس فإنه قال الصادق عليه السلام : يعرض كل خميس أعمال العباد على الله فأحب أن يعرض عمل العبد على الله تعالى وهو صائم فان قال : فلم جعل آخر خميس ؟ قيل لأنه إذا عرض عمل ثمانية أيام والعبد صائم كان أشرف وأفضل من أن يعرض عمل يومين وهو صائم ، وإنما جعل أربعاء في العشر الأوسط لان الصادق عليه السلام أخبر أن الله عز وجل خلق النار في ذلك اليوم ، وفيه أهلك الله القرون الأولى ، وهو يوم نحس مستمر فأحب أن يدفع العبد عن نفسه نحسن ذلك اليوم بصومه ( 4 ) .

--> ( 1 ) علل الشرائع ج 1 ص 258 . ( 2 ) الانعام : 160 . ( 3 ) في المصدرين : وآخر خميس في العشر الاخر . ( 4 ) عيون الأخبار ج 2 ص 118 .