العلامة المجلسي

5

بحار الأنوار

والقضايا ، وجميع ما يحدث الله فيها إلى مثلها من الحول ، فطوبى لعبد أحياها راكعا وساجدا ومثل خطاياه بين عينيه ويبكي عليها ، فإذا فعل ذلك رجوت أن لا يخيب إنشاء الله . وقال : يأمر الله ملكا ينادي في كل يوم من شهر رمضان في الهواء : أبشروا عبادي ، فقد وهبت لكم ذنوبكم السالفة ، وشفعت بعضكم في بعض في ليلة القدر ، إلا من أفطر على مسكر أو حقد على أخيه المسلم . وروي أن الله يصرف السوء والفحشاء وجميع أنواع البلاء في الليلة الخامسة والعشرين ، عن صوام شهر رمضان ، ثم يعطيهم النور في أسماعهم وأبصارهم ، وإن الجنة تزين في يومه وليلته . 6 - أقول : قال ابن أبي الحديد في شرح النهج : في أمالي ابن دريد قال : أخبرنا الجرموذي ، عن ابن المهلبي ، عن ابن الكلبي ، عن شداد بن إبراهيم ، عن عبيد الله بن الحسن الفهري ، عن ابن عرادة قال : قيل لأمير المؤمنين عليه السلام : أخبرنا عن ليلة القدر ؟ قال : ما أخلو من أن أكون أعلمها فأستر علمها ، ولست أشك أن الله إنما يسترها عنكم نظرا لكم ، لأنكم لو أعلمكموها عملتم فيها وتركتم غيرها وأرجو أن لا تخطئكم إنشاء الله . 7 - كتاب الغارات : لإبراهيم بن محمد الثقفي رفعه ، عن الأصبغ بن نباتة أن جلا سأل عليا عليه السلام عن الروح قال : ليس هو جبرئيل قال علي : جبرئيل من الملائكة والروح غير جبرئيل وكان الرجل شاكا فكبر ذلك عليه ، فقال : لقد قلت عظيما ، ما أحد من الناس يزعم أن الروح غير جبرئيل ، قال عليه السلام : أنت ضال تروي عن أهل الضلال يقول الله لنبيه " أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون * ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده " ( 1 ) فالروح غير الملائكة وقال : " ليلة القدر خير من ألف شهر * تنزل الملائكة والروح

--> ( 1 ) النحل : 1 - 2 .