العلامة المجلسي

62

بحار الأنوار

قعد يذكر الله ولنعمائه يشكره فقد تعلق منه بغصن ، ومن عاد مريضا ومن شيع فيه جنازة ومن عزى فيه مصابا فقد تعلقوا منه بغصن ، ومن بر والديه أو أحدهما في هذا اليوم فقد تعلق منه بغصن ، ومن كان أسخطهما قبل هذا اليوم فأرضاهما في هذا اليوم فقد تعلق منه بغصن ، وكذلك من فعل شيئا من سائر أبواب الخير في هذا اليوم فقد تعلق منه بغصن . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : والذي بعثني بالحق نبيا وإن من تعاطى بابا من الشر والعصيان في هذا اليوم ، فقد تعلق بغصن من أغصان شجرة الزقوم فهو مؤديه إلى النار . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : والذي بعثني بالحق نبيا فمن قصر في صلاته المفروضة وضيعها فقد تعلق بغصن منه ، [ ومن كان عليه فرض صوم ففرط فيه وضيعه فقد تعلق بغصن منه ] ومن جاءه في هذا اليوم فقير ضعيف يعرف سوء حاله فهو يقدر على تغيير حاله من غير ضرر يلحقه ، وليس هناك من ينوب عنه ويقوم مقامه ، فتركه يضيع ويعطب ، ولم يأخذ بيده فقد تعلق بغصن منه ، ومن اعتذر إليه مسئ فلم يعذره ثم لم يقتصر به على قدر عقوبة إسائته بل أربى عليه فقد تعلق بغصن منه ، ومن ضرب بين المرء وزوجه والوالد وولده أو الأخ وأخيه أو القريب وقريبه أو بين جارين أو خليطين أو أختين فقد تعلق بغصن منه ، ومن شدد على معسر وهو يعلم إعساره فزاد غيظا وبلاء فقد تعلق بغصن منه ، ومن كان عليه دين فكسره ( 1 ) على صاحبه وتعدى عليه حتى أبطل دينه فقد تعلق بغصن منه ، ومن جفا يتيما وآذاه وتهزم ( 2 ) ماله فقد تعلق بغصن منه ، ومن وقع في عرض أخيه المؤمن وحمل الناس على ذلك فقد تعلق بغصن منه ، ومن تغنى بغناء حرام يبعث فيه على المعاصي فقد تعلق بغصن منه . ومن قعد يعدد قبائح أفعاله في الحروب وأنواع ظلمه لعباد الله فيفتخر بها فقد تعلق بغصن منه ، ومن كان جاره مريضا فترك عيادته استخفافا بحقه فقد تعلق

--> ( 1 ) أي نقضه وصرفه عن صاحبه ، وما طله بحقه . ( 2 ) تهزم حقه : تهضمه وظلمه وغصبه ، وفى المصدر المطبوع بدل تهزم : تهضم .