العلامة المجلسي

3

بحار الأنوار

قال : قلت : فربما رأينا الهلال عندنا وجاءنا من يخبرنا بخلاف ذلك في أرض أخرى ؟ فقال : ما أيسر أربع ليال تطلبها فيها قلت : جعلت فداك ليلة ثلاث وعشرين ليلة الجهني ؟ فقال : إن ذلك ليقال ( 1 ) . قلت : إن سليمان بن خالد روى في تسعة عشر يكتب وفد الحاج فقال : يا أبا محمد يكتب وفد الحاج في ليلة القدر والمنايا والبلايا والأرزاق ، وما يكون إلى مثلها في قابل ، فاطلبها في إحدى وثلاث ، وصل في كل واحدة منهما مائة ركعة واحيهما إن استطعت [ إلى النور ( 2 ) واغتسل فيهما ، قال : قلت : فإن لم أقدر على ذلك وأنا قائم ؟ قال : فصل وأنت جالس قلت : فإن لم أستطع ؟ قال : فعلى فراشك ] ( 3 ) . قلت : فإن لم أستطع ؟ قال : فلا عليك أن تكتحل أول ليلة بشئ من النوم فان أبواب السماء تفتح في رمضان ، وتصفد الشياطين ، وتقبل أعمال المؤمنين ، نعم الشهر رمضان كان يسمى على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله المرزوق ( 4 ) . ومنه : بهذا الاسناد ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن أخيه ، عن زرعة عن سماعة قال : قال لي : صل في ليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين من

--> ( 1 ) هو عبد الله بن أنيس الجهني أبو يحيى المدني حليف بنى سلمة من الأنصار ، سأل رسول الله صلى الله عليه وآله عن ليلة القدر وقال : انى شاسع الدار ، فمرني بليلة انزل لها قال : انزل ليلة ثلاث وعشرين . راجع أسد الغابة ج 3 ص 120 ، وروى الصدوق في الفقيه ج 2 ص 103 قال : وفى رواية عبد الله بن بكير ، عن زرارة ، عن أحدهما ( ع ) قال : سألته عن الليالي التي يستحب فيها الغسل في شهر رمضان فقال : ليلة تسع عشرة واحدى وعشرين وثلاث وعشرين ، وقال : ليلة ثلاث وعشرين هي ليلة الجهني . ( 2 ) يعنى الفجر . ( 3 ) ما بين العلامتين زيادة من المصدر ، ورواه في التهذيب ج 1 ص 263 ، وتراه في الكافي ج 4 ص 156 وهكذا في الفقيه ج 2 ص 103 . ( 4 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 301 .