العلامة المجلسي
39
بحار الأنوار
رحيم ، وشعبان شهري . استكثروا في رجب من قول أستغفر الله ، وسلوا الله الإقالة والتوبة فيما مضى والعصمة فيما بقي من آجالكم ، وسمي شهر رجب شهر الله الأصب لان الرحمة على أمتي تصب صبا فيه ، ويقال الأصم لأنه نهي فيه عن قتال المشركين ، وهو من الشهور الحرم . 25 - فقه الرضا ( ع ) : أبي ، عن جعفر ، عن أبيه ، أن عليا عليه السلام كان يعجبه أن يفرغ الرجل نفسه في أربع ليال من السنة : ليلة الفطر ، وليلة النحر ، وليلة النصف من شعبان ، وأول ليلة من شهر رجب . 26 - إقبال الأعمال : روي أن رجلا مر برجل أعمى مقعد ، فقال : أما كان هذا يسأل الله تعالى العافية ، فقيل له : أما تعرف هذا ؟ هذا الذي بهله بريق ( 1 ) وكان اسم بريق عياضا ، فقال : ادع لي عياضا ، فدعاه ، فقال : ذاك أحرى أن تحدثنا ، قال : إن بني الضيعاء كانوا عشرة ، وكانت أختهم تحتي ، فأرادوا أن ينزعوها مني فنشدتهم الله تعالى والقرابة والرحم ، فأبوا إلا أن ينزعوها مني فأمهلتهم حتى دخل رجب مضر ( 2 ) شهر الله المحرم ، فقلت : اللهم أدعوك دعاء جاهدا على بني الضيعاء ، فاترك واحدا كسير الرجل ، ودعه قاعدا أعمى ذا قيد يعني القائد . أقول : ورأيت في رواية أخرى عوض " اللهم " " يا رب " . قال : فهلكوا جميعا ليس هذا ( 3 ) . فقال : بالله ما رأيت كاليوم حديثا أعجب ، فقال رجل من القوم : أفلا أحدثك
--> ( 1 ) بهله : أي لعنه ، وابتهل إلى الله تعالى باخلاص واجتهاد وتضرع أن يستأصل عدوه . ( 2 ) في خطبة النبي صلى الله عليه وآله عام حجة الوداع . . . . ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا : منها أربعة حرم : ثلاثة متوالية ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان . وذلك احتراز من رجب ربيعة لأنها كانت تحرم رمضان وتسميه رجبا ، فبين عليه الصلاة والسلام انه رجب مضر الذي يقع بين جمادى وشعبان ، لا رجب ربيعة الذي يقع بعد شعبان . ( 3 ) ليس هذا ، يعنى غير هذا ، و " ليس " هذا حرف .