العلامة المجلسي
333
بحار الأنوار
واقض عني ديني وأمانتي ، وأخز عدوك وعدو آل محمد وعدوي وعدو المؤمنين من الجن والإنس ، في مشارق الأرض ومغاربها . اللهم حاجتي حاجتي حاجتي التي إن أعطيتنيها لم يضرني ما منعتني ، وإن منعتنيها لم ينفعني ما أعطيتني ، وهي فكاك رقبتي من النار ، فصل على محمد وآل محمد وارض عني ، وارض عني وارض عني . . . . حتى ينقطع النفس . اللهم إليك ( 1 ) تعمدت بحاجتي ، وبك أنزلت مسكنتي ، فلتسعني رحمتك يا وهاب الجنة ، يا وهاب المغفرة ، لا حول ولا قوة إلا بك ، أين أطلبك يا موجودا في كل مكان في الفيافي مرة وفي القفار أخرى ، لعلك تسمع مني النداء فقد عظم جرمي ، وقل حيائي مع تقلقل قلبي ، وبعد مطلبي ، وكثرة أهوالي ، رب أي أهوالي أتذكر ، وأيها أنسى ؟ فلو لم يكن إلا الموت لكفى فكيف وما بعد الموت أعظم وأدهى ، يا ثقلي ودماري ، وسوء سلفي ، وقلة نظري لنفسي ! حتى متى وإلى متى أقول لك العتبى مرة بعد أخرى ، ثم لا تجد عندي صدقا ولا وفاء . أسئلك بحق الذي كنت له أنيسا في الظلمات ، وبحق الذي لم يرضوا بصيام النهار ، وبمكابدة الليل حتى مضوا على الأسنة قدما ، فخضبوا اللحى بالدماء ورملوا الوجوه بالثرى ، إلا عفوت عمن ظلم وأساء ، يا غوثاه يا الله يا رباه ، أعوذ بك من هوى قد غلبني ، ومن عدو قد استكلب على ، ومن دنيا قد تزينت لي ، ومن نفس أمارة بالسوء إلا ما رحم ربي ، فان كنت سيدي قد رحمت مثلي فارحمني ، وإن كنت سيدي قد قبلت مثلي فاقبلني ، يا من قبل السحرة فاقبلني يا من يغذيني بالنعم صباحا ومساء قد تراني فريدا وحيدا شاخصا بصري مقلدا عملي قد تبرء جميع الخلق مني ، نعم وأبي وأمي ، ومن كان له كدي وسعيي . إلهي ومن ( 2 ) يقبلني ويسمع ندائي ، ومن يونس وحشتي ، ومن ينطق لساني إذا غيبت في الثرى وحدي ، ثم سألتني بما أنت أعلم به مني ، فان قلت : قد فعلت
--> ( 1 ) إياك خ ل . ( 2 ) فمن يقبلني خ ل .