العلامة المجلسي
306
بحار الأنوار
والفقر ، وبيدك مقادير العز والذل ، فصل على محمد وآل محمد ، وبارك لي في ديني ودنياي وآخرتي ، وفي جسدي وأهلي ومالي ، وبارك لي في جميع ما رزقتني ، وأنعمت به على . اللهم ادرء عني فسقة العرب والعجم ، وارزقني رزقا واسعا ، وفك رقبتي من النار ، اللهم من أرادني بسوء من خلقك فاني أدرء بك في نحره ، فخذ من بين يديه وعن يمينه وعن شماله ومن فوقه ومن تحته ، وامنعه من أن يصل إلى بسوء أبدا يا أرحم الراحمين ، اللهم استرني من كل ( 1 ) سوء ، وحطني من كل بلية ولا تسلط على جبارا لا يرحمني إنك على كل شئ قدير ، يا أرحم الراحمين . ويستحب أن يدعا فيه أيضا بهذا الدعاء بسم الله الرحمن الرحيم ، والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أفضل النبيين ، محمد النبي وآله الطيبين الطاهرين ، والحمد لله الذي خلق الليل والنهار بقوته ، وميز بينهما بقدرته ، وجعل لكل واحد منهما حدا محدودا ، وأمدا موقوتا ممدودا ، يولج كل واحد منهما في صاحبه ، ويولج صاحبه فيه بتقدير منه للعباد فيما يغذوهم به ، وينشئهم عليه ، وخلق لهم الليل ليسكنوا فيه من حركات التعب ، وبهضات النصب ، وجعله لباسا ليلبسوا من راحته ومنامه ، فيكون ذلك لهم جماما ( 2 ) وقوة ، ولينالوا به لذة وشهوة . وخلق لهم النهار مبصرا ليبتغوا من فضله ، وليتسببوا إلى رزقه ، ويسرحوا في أرضه ، طلبا لما فيه نيل العاجل من ( 3 ) دنياهم ودرك الاجل في أخراهم بكل ذلك يصلح شأنهم ويبلوا أخبارهم وينظر كيف هم في أوقات طاعته ، ومنازل فروضه ومواقع أحكامه ، ليجزي الذين أساؤا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى .
--> ( 1 ) بكل سوء خ ل . ( 2 ) الجمام : الاستراحة لرفع التعب والكسل . ( 3 ) في دنياهم خ ل .