العلامة المجلسي

296

بحار الأنوار

محبوبا عند أهله ، لكنه تكثر أحزانه ويفسد بصره . وقالت الفرس : إنه يوم جيد يحمد للحوائج ، وتسهيل الأمور ، والأعمال والتصرفات ، ولقاء التجار ، والسفر ، والمسافر يحمد فيه أمره ، ومن ولد فيه يكون مرزوقا محببا إلى الناس ، طويل عمره . وقال سلمان الفارسي رحمة الله عليه : آسمان روز اسم الملك الموكل بالطير وفي رواية أخرى : بالسماوات . أقول : ما وقع في قوله عليه السلام : " وفيه ليلة القدر " لعله محمول على التقية لان كون ليلة القدر الليلة السابعة والعشرين من شهر رمضان ، إنما هو مذهب العامة ، وقد سبق تحقيق ليلة القدر في أبواب الصيام وسيأتي أيضا في باب أعمال ليالي القدر ما يرشدك إلى ما قلناه . ثم قال صاحب العدد : الدعاء في أوله : اللهم رب هذا اليوم الجديد ، وهذا الشهر الجديد ، ورب كل يوم ، أنت الأول بلا نفاد ، والاخر بلا إعواد ، تعلم خائنة الأعين ، وما تخفي الصدور وما يسر الضمير ، أنت ربي وأنا عبدك الخاضع [ المسكين ] المستكين المستجير عملت سوء وظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت يا أرحم الراحمين . اللهم إني أعوذ بك من مضلات الفتن ، والاثم والبغي بغير الحق ، وأن أشرك بك ما لم تنزل به سلطانا ، وأن أقول عليك كذبا وبهتانا ، اللهم إني أسئلك العافية ، ودوام العافية التامة المحيطة بجميع الأهل والمال ، وكل نعمة ، أسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة . ويستحب ان يدعا فيه أيضا بهذا الدعاء بسم الله الرحمن الرحيم ، * الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم مالك يوم الدين * إياك نعبد وإياك نستعين * إهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم * غير المغضوب عليهم ولا الضالين ، وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله الطيبين الطاهرين ، وذريته أجمعين .