العلامة المجلسي

251

بحار الأنوار

وإذا أساؤا استغفروا ، وإذا رزقوا أحسنوا ، وإذا غضبوا غفروا ، وإذا قدروا لم يظلموا ، وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما يا أرحم الراحمين . ويستحب ان يدعا فيه أيضا بهذا الدعاء بسم الله الرحمن الرحيم ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، وأسألك يا رب يا كبير كل كبير ، يا نصير يا عليم يا سميع يا بصير ، يا من لا شريك له ولا وزير ، يا خالق الشمس والقمر المنير ، يا عصمة الخائف المستجير ، يا مطلق المكبل الأسير ، يا رازق الطفل الصغير ، يا جابر العظم الكسير ، يا صانع كل مصنوع ، يا مؤنس كل وحيد ، يا صاحب كل غريب ، يا قريبا غير بعيد ، يا شاهدا لا يغيب ، يا غالبا غير مغلوب ، يا قاصم كل جبار عنيد ، أدعوك دعاء البائس الفقير دعاء المضطر الضرير . أسألك بمعاقد العز من عرشك ، ومنتهى الرحمة من كتابك ، وبالأسماء الحسنى الثمانية المكتوبة على نور الشمس ، يا نور النور ، يا مدبر الأمور ، يا باعث من في القبور ، يا شافي الصدور ، يا منزل السور والآيات ومنزل الكتاب والزبور يا جاعل الظل والحرور ، يا عالم ما في الصدور ، يا من يسبح له الملائكة بالابكار والظهور . يا دائم الثبات ، يا مخرج النبات ، يا محيي الأموات ، يا منشئ العظام الدارسات ، يا سامع الأصوات ، يا مجيب الدعوات ، يا ولي الحسنات ، يا رافع الدرجات ، يا منزل البركات ، يا خالق الأرض والسماوات ، يا معيد العظام البالية بعد الموت ، يا من لا يشغله شئ عن شئ ولا يخاف الفوت ، يا من لا يتغير من حال إلى حال ، يا من لا يحتاج إلى تجشم ولا انتقال ، يا من يرد بألطف الصدقة والدعاء من عنان السماء ما حتم وأبرم من سوء القضاء ، يا من لا تحيط به الأمكنة ، ولا موضع ولا مكان ، يا من لا يغيره دهر ولا زمان . يا من يجعل الشفاء فيما أراد من الأشياء ، يا من يمسك رمق المدنف العميد ( 1 ) بما قل من الغذاء ، يا من يرد بأدنى الدواء ما عظم من الداء ، يا عظيم الخطر ، يا

--> ( 1 ) الدنف - ككتف - من لازمه مرضه ، والعميد : الموجع المفدح بالمرض .