العلامة المجلسي
21
بحار الأنوار
ويكون اللسان مترجما للاذن ، إذا أراد ذلك الرجل علم شئ نظر ببصره وقلبه فكأنه ينظر في كتاب ، قلت له بعد ذلك : فكيف العلم في غيرها ؟ أيشق القلب فيه أم لا ؟ قال : لا يشق لكن الله يلهم ذلك الرجل بالقذف في القلب ، حتى يخيل إلى الاذن أنها تكلم بما شاء الله من علمه ، والله واسع عليم ( 1 ) . 46 - بصائر الدرجات : عبد الله بن محمد ، عن ابن أبي الخطاب ، عن محمد بن عبد الله ، عن يونس ، عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أرأيت من لم يقر بما يأتيكم في ليلة القدر كما ذكر ولم يجحده ؟ قال : أما إذا قامت عليه الحجة ممن يثق به في علمنا فلم يثق به فهو كافر ، وأما من لم يسمع ذلك فهو في عذر حتى يسمع ثم قال عليه السلام : يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ( 2 ) . 47 - بصائر الدرجات : أحمد بن محمد وأحمد بن إسحاق ، عن القاسم بن يحيى ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان علي بن أبي طالب عليه السلام كثيرا ما يقول : التقينا عند رسول الله صلى الله عليه وآله والتيمي وصاحبه ، وهو يقول : " إنا أنزلناه في ليلة القدر " ويتخشع ويبكي ، فيقولان : ما أشد رقتك بهذه السورة ؟ فيقول لهما : إنما رققت لما رأت عيناي ، ووعاه قلبي ، ولما رأى قلب هذا من بعدي يعني عليا عليه السلام فيقولان : أرأيت وما الذي يرى ؟ فيتلو هذا الحرف : " تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر " . قال : ثم يقول : هل بقي شئ بعد قوله تبارك وتعالى : " كل أمر " فيقولان لا ، فيقول : هل تعلمان من المنزول إليه بذلك ؟ فيقولان : لا والله يا رسول الله فيقول نعم ، فهل تكون ليلة القدر من بعدي ؟ فيقولان : نعم قال : فهل تنزل الامر فيها ؟ فيقولان : نعم ، فيقول : إلى من ؟ فيقولان : لا ندري فيأخذ برأسي فيقول إن لم تدريا
--> ( 1 ) بصائر الدرجات ص 223 و 224 . ( 2 ) بصائر الدرجات ص 224 .