العلامة المجلسي
201
بحار الأنوار
الأمور يولج الليل في النهار ، ويولج النهار في الليل وهو عليم بذات الصدور . سبح الله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم ، هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات وما في الأرض له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير ، ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا ، سبحانك أنت الذي يسبح لك بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار ، سبحان الذي يسبح له السماوات وجلا ، والملائكة شفقا ، والأرض خوفا وطمعا ، وكل يسبحونه داخرين ، سبحانه بالجلال منفردا ، وبالتوحيد معروفا ، وبالمعروف موصوفا ، وبالربوبية على العالمين قاهرا ، فله البهجة والجمال أبدا . اليوم الثاني عشر سبحان الذي في السماء عرشه ، سبحان الذي في البر والبحر سبيله ، سبحان الذي في السماء عظمته ، سبحان الذي في الأرض آياته ، سبحان الذي في القبور قضاؤه - إلى آخر الدعاء ، وقد مر ذكره في الرواية الأولى . اليوم الثالث عشر سبحان الرفيع الاعلى ، سبحان من قضى بالموت على العباد ، سبحان القاضي بالحق ، سبحان الملك المقتدر ، سبحان الله وبحمده حمدا يبقى بعد الفناء ، وينمي في كفة الميزان للجزاء ، تسبيحا كما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله وعظيم ثوابه سبحان من تواضع كل شئ لقدرته ، سبحان من خضع كل شئ لملكه ، سبحان من انقادت له الأمور بأزمتها طوعا لامره ، سبحان من ملا الأرض قدسه ، سبحان من قدر بقدرته كل قدر ، ولا يقدر أحد قدرته . سبحان من أوله حلم لا يوصف ، وآخره علم لا يبيد ، سبحان من هو عالم مطلع بغير جوارح ، سبحان من لا يخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء ، سبحان الرب الودود ، سبحان الفرد الوتر ، سبحان العظيم الأعظم ، سبحان من هو رحيم