العلامة المجلسي

199

بحار الأنوار

والملائكة من خفيتك والعرش الاعلى والعمود الأسفل والهواء وما بينهما ، وما تحت الثرى ، والشمس والقمر ، والنجوم والبحور ، والضياء والظلمة ، والنور والفئ ، والظلل والحرور . سبحانك أنت تسير الجبال ، وتهب الرياح ، سبحانك أسئلك باسمك المرهوب حامل عرشك ، ومن في سماواتك وأرضك ، ومن في البحور والهواء ، ومن في الظلمة ، ومن في لجج البحور ، وما تحت الثرى ، وما بين الخافقين ، سبحانك ما أعظمك ، سبحانك اللهم وبحمدك ، لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ، سبحانك لا إله إلا أنت أسئلك إجابة الدعاء ، والشكر في الشدة والرخاء . سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت فطرت السماوات العلى ، فأوثقت أطباقها ، سبحانك ونظرت إلى غمار الأرضين السفلى فزلزلت أقطارها ، سبحانك ونظرت إلى ما في البحور ولججها فتمحص ما فيها ، سبحانك ونظرت إلى ما أحاط بالخافقين وما بين ذلك من الهواء فخضع لك خاشعا ، ولجلال وجهك الكريم أكرم الوجوه خاضعا . سبحانك من ذا الذي أعانك حين بنيت السماوات واستويت على عرش عظمتك ؟ سبحانك من ذا الذي حضرك حين بسطت الأرض فمددتها ثم دحوتها فجعلتها فراشا ؟ من ذا الذي رآك حين نصبت الجبال فأثبت أساسها بأهلها رحمة منك لخلقك ؟ سبحانك من ذا الذي أعانك حين فجرت البحور ، وأحطت بها الأرض ؟ سبحانك لا إله إلا أنت وبحمدك ، من ذا الذي يضارك ويغالبك ؟ أو يمتنع منك أو ينجو من قدرك ؟ سبحانك لا إله إلا أنت وبحمدك ، والعيون تبكى لعقابك والقلوب ترجف إذا ذكرت من مخافتك . سبحانك ما أفضل حلمك وأمضى حكمك ، وأحسن خلقك ، سبحانك لا إله إلا أنت وبحمدك من يبلغ مدحك ؟ أو يستطيع أن يصف كنهك ؟ أو ينال ملكك ؟ سبحانك حارت الابصار دونك ، وامتلأت القلوب فرقا منك ، ووجلا من مخافتك سبحانك اللهم لا إله إلا أنت وبحمدك من منيع ما أحلمك وأعدلك وأرءفك و