العلامة المجلسي
192
بحار الأنوار
بالحمد ، وتعطف بالفخر ، وتكبر بالمهابة ، واستشعر بالجبروت ، واحتجب بشعاع نوره عن نواظر خلقه ، الحمد لله الذي لا مضاد له في ملكه ، ولا منازع له في أمره ، ولا شبه له في خلقه ، لا إله إلا هو ، لا راد لامره ، ولا دافع لقضائه ، ليس له ضد ولا ند ولا عدل ولا شبه ولا مثل ، ولا يعجزه من طلبه ، ولا يسبقه من هرب ، ولا يمتنع منه أحد . خلق على غير أصل ، وابتدأهم على غير مثال ، وقهر العباد بغير أعوان ورفع السماء بغير عمد ، وبسط الأرض على الهواء بغير أركان ، الحمد لله على ما مضى وما بقي ، وله الحمد على ما يبدي وعلى ما يخفي ، وعلى ما كان وعلى ما يكون ، اللهم لك الحمد على حلمك بعد علمك ، ولك الحمد على عفوك بعد قدرتك ولك الحمد على صفحك بعد إعذارك ، ولك الحمد على ما تأخذ وعلى ما تعطي ولك الحمد على ما يبلى ويبتلي ، ولك الحمد على أمرك حمدا لا يعجز عنك ، ولا يقصر دون فضله رضاك ، يا أرحم الراحمين ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين . اليوم السادس اللهم لك الحمد حمدا أبلغ به رضاك ، وأودي به شكرك ، وأستوجب به المزيد من عندك ، اللهم لك الحمد على حلمك بعد علمك ، ولك الحمد على قدرتك بعد عفوك ، اللهم لك الحمد كما أنعمت علينا نعما بعد نعم ، اللهم لك الحمد بالاسلام ، ولك الحمد بالقرآن ، ولك الحمد بالأهل والمال ، ولك الحمد بالمعافاة ، ولك الحمد في السراء والضراء ، ولك الحمد بالشدة والرخاء ، ولك الحمد على كل حال . اللهم لك الحمد كما أنت أهله ، وكما ينبغي لوجهك الكريم ، اللهم لك الحمد عدد الشعر والوبر ، ولك الحمد عدد الشجر والورق ، ولك الحمد عدد الحصى والمدر ، ولك الحمد عدد رمل عالج ، ولك الحمد عدد أيام الدنيا والآخرة ولك الحمد عدد نجوم السماء . اللهم فانا نشكرك على ما اصطنعت عندنا ، ونحمدك على كل أمر أردت أن