العلامة المجلسي

189

بحار الأنوار

الجلال والاكرام أهل التقوى وأهل المغفرة ، ذي المعارج ، تعرج الملائكة والروح إليه . الحمد لله الرازق البارئ الرحيم ، ذي الرحمة الواسعة ، والنعم السابغة والحجة البالغة ، والأمثال العليا ، والأسماء الحسنى ، شديد القوى ، فالق الاصباح فالق الحب والنوى ، ويخرج الحي من الميت ، ويخرج الميت من الحي ويدبر الامر ، فالق الاصباح ، جاعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا ذلك تقدير العزيز العليم ، رفيع الدرجات ، ذو العرش يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده ، فاعل كل صالح ، رب العباد ، ورب البلاد ، وإليه المعاد ، وهو بالمنظر الاعلى ، يعلم ما تكسب كل نفس ، غافر الذنب ، وقابل التوب ، شديد العقاب ، لا إله إلا هو إليه المصير ، شديد المحال ، سريع الحساب ، القائم بالقسط إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون . باسط اليدين بالخير ، واهب الخير كيف يشاء ، لا يخيب سائله ، ولا يذم آمله ولا يضيق رحمته ، ولا تحصى نعمته ، وعده حق وهو أحكم الحاكمين ، وأسرع الحاسبين ، وأوسع المفضلين ، واسع الفضل ، شديد البطش ، حكمه عدل ، وهو للحمد أهل ، صادق الوعد ، يعطي الخير ، ويقضي بالحق ، ويهدي السبيل ، ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ، واسع المغفرة ليس كمثله شئ خلق السماوات والأرض والموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور . حميد الثناء ، حسن البلاء ، سميع الدعاء ، عدل القضاء يخلق ما يشاء ويفعل ما يشاء ، له الحمد والعزة ، وله الكبرياء ، وله الجبروت ، وله العظمة ، ينزل الغيث ويعلم الغيب ، ويبسط الرزق لمن يشاء ، ويرسل الرياح وينشئ السحاب الثقال ويدبر الامر ويجيب المضطر إذا دعاه ويجيب الداعي ، ويكشف السوء ، ويعطي السائل ، لا مانع لما أعطى ، ولا معطي لما منع ، وليس كمثله شئ وهو السميع البصير تقدست أسماؤه له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين ، وجل ثناؤه ووسعت رحمته كل شئ ، وهو ظاهره وباطنه يجود ، وهو أرحم الراحمين .