العلامة المجلسي
165
بحار الأنوار
ربنا ورب آبائنا الأولين ، أنت الاحد الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، ملكت الملكوت بعزتك ، واستعبدت الأرباب بقدرتك وسدت العظماء بجودك وبذلت الاشراف بتجبرك ، وهديت الجبال بعظمتك ، واصطفيت المجد والكبرياء لنفسك ، فلا يقدم على شئ من قدرتك غيرك ، ولا يبلغ عزيز عزك سواك ، أنت جار المستجيرين ، ولجأ اللاجين ، ومعتمد المؤمنين ، وسبيل حاجة الطالبين . اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة أن تصرف عنا فتنة الشهوات ، وأسئلك أن ترحمني وتثبتني عند كل فتنة مضلة ، أنت موضع شكواي ومسئلتي ، ليس مثلك أحد ، ولا يقدر قدرتك أحد ، أنت أكبر وأجل وأكرم وأعز وأعلى وأعظم وأشرف وأمجد وأفضل من أن يقدر الخلائق كلهم على صفتك أنت كما وصفت نفسك ، يا مالك يوم الدين . اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك تحب أن تدعى به ، وبكل دعوة دعاك بها أحد من خلقك من الأولين والآخرين ، فاستجبت له بها أن تغفر لي ذنوبي كلها : صغيرها وكبيرها ، جديدها وقديمها ، سرها وعلانيتها ، وما أحصيت على منها ونسيته أيام حياتي ، وأن تصلح لي في أمر ديني ودنياي صلاحا باقيا على كل شئ من دعائي إليك ، وحوائجي ومسئلتي لك ، اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الأخيار الأبرار المبرئين من النفاق والرجس أجمعين . اليوم الحادي والعشرون عن الصادق عليه السلام أنه يوم نحس ردئ فلا تطلب فيه حاجة ، واتق فيه السلطان ومن سافر فيه خيف عليه ، ومن ولد فيه يكون فقيرا محتاجا . وقال سلمان : روز ماه اسم ملك موكل بالفرح يصلح لاهراق الدم حسب ( 1 ) .
--> ( 1 ) زاد في ج 59 ص 77 باب سعادة أيام الشهور العربية ونحوستها : وفى الرواية الأخرى يوم نحس ، وهو يوم إراقة الدماء ، فلا تطلب فيه حاجة ، ونقل عن سلمان ان اسم هذا اليوم رام روز ، وهو الصحيح .