العلامة المجلسي
118
بحار الأنوار
أسعف أخاه مبتدئا ، وبره راغبا ، فله كأجر من صام هذا اليوم ، وقام ليلته ، ومن فطر مؤمنا في ليلته ، فكأنما فطر فئاما وفئاما بعدها عشرة . فنهض ناهض فقال : يا أمير المؤمنين عليه السلام ما الفئام ؟ قال : مائة ألف نبي وصديق وشهيد ، فكيف بمن تكفل عددا من المؤمنين والمؤمنات ، فأنا ضمينه على الله تعالى الأمان من الكفر والفقر ، ومن مات في يومه أو ليلته أو بعده إلى مثله من غير ارتكاب كبيرة فأجره على الله ، ومن استدان لإخوانه وأعانهم فأنا الضامن على الله إن بقاه قضاه ، وإن قبضه حمله عنه . وإذا تلاقيتم فتصافحوا بالتسليم ، وتهانؤا النعمة في هذا اليوم وليبلغ الحاضر الغائب ، والشاهد البائن ، وليعد الغني على الفقير ، والقوي على الضعيف أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك . ثم أخذ صلوات الله عليه في خطبة الجمعة وجعل صلاته جمعة صلاة عيده ، وانصرف بولده وشيعته إلى منزل أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام بما أعد له من طعامه وانصرف غنيهم وفقيرهم برفده إلى عياله ( 1 ) . 9 - فرحة الغري : يحيى بن سعيد ، عن محمد بن أبي البركات ، عن الحسين بن رطبه عن الحسن بن محمد ، عن الشيخ ، عن المفيد ، عن محمد بن أحمد ، عن أحمد بن عماد عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن محمد بن عبد الله بن زرارة ، عن البزنطي قال : كنا عند الرضا عليه السلام والمجلس غاص بأهله ، فتذاكروا يوم الغدير فأنكره بعض الناس فقال الرضا عليه السلام : حدثني أبي ، عن أبيه قال : إن يوم الغدير في السماء أشهر منه في الأرض إن لله في الفردوس الاعلى قصرا لبنة من فضة ، ولبنة من ذهب فيه مائة ألف قبة من ياقوتة حمراء ، ومائة ألف خيمة من ياقوت أخضر ترابه المسك والعنبر ، فيه أربعة أنهار : نهر من خمر ، ونهر من ماء ، ونهر من لبن ، ونهر من عسل حواليه أشجار جميع الفواكه ، عليه طيور أبدانها من لؤلؤ ، وأجنحتها من ياقوت تصوت بألوان الأصوات . إذا كان يوم الغدير ورد إلى ذلك القصر أهل السماوات يسبحون الله ويقدسونه
--> ( 1 ) مصباح الزائر الفصل السابع والحديث تراه في مصباح المتهجد : 524 .