جمال الدين محمد الخوانساري
مقدمة 52
شرح آقا جمال خوانسارى بر غرر الحكم ودرر الكلم ( فارسي )
أصحابه الّذين هم قواعد لبناء الاسلام ، وشواهد بالاعراب عن حجج الحقّ بين الأنام . وبعد فهذه وريقات نمقتها على الكلمات الشريفة والعبارات اللطيفة المنسوبة إلى الامام الهمام جامع الكلمات العظام أمير المؤمنين وامام المتّقين علىّ الرضىّ المرتضى ابن عمّ الرّسول المصطفى كرّم اللّه وجهه ورزقنا في غرف الجنان جواره ، وأنا أسال اللّه تعالى الإعانة على كلّ حال ، والاستقامة في الأقوال والأفعال ، ما تداولت على الألسن الكلمات الدّوالّ ، وتقابلت الازمن الحال والماضي والاستقبال ، إنّه بالإجابة جدير وهو على كلّ شيء قدير . قال أمير المؤمنين : لو كشف الغطاء عنّى ما ازددت يقينا ، لو حرف شرط ، والكشف الإبانة وههنا بمعنى الإزالة ، والغطاء ما يستر به الشيء ، والازدياد افتعال من الزّيادة ، واليقين هو الاعتقاد الجازم الثابت المطابق للواقع . المعنى لو أزيل الحجاب عمّا يجب الايمان به من المغيّبات كأحوال الآخرة مثلا امّا بالموت أو بالمكاشفة لم يتطرّق الزيادة في يقيني بل هو مستمرّ في جميع الأزمان ومستقرّ على ما كان بلا زيادة ولا نقصان ويتساوى معاينة المؤمن به ومغايبته . فان قيل : « لو » لانتفاء الثاني بسبب انتفاء الاوّل فيلزم وقوع الزّيادة قلنا : انّ « لو » تستعمل لمعان ثلاثة أحدها وهو الأصل ما ذكر والثاني الاستدلال بانتفاء الثاني على انتفاء الاوّل ومنه قوله تعالى : لو كان فيهما آلهة إلّا اللّه لفسدتا والثالث كون الجزاء لازم الوجود في جميع الأزمنة في قصد المتكلّم وهو المراد ههنا وذلك إذا علّق الجزاء بنقيض ما يلائمه نحو قولك : لو أهنتنى لأكرمتك ومنه قوله عليه - السّلام : نعم العبد صهيب لو لم يخف اللّه لم يعصه . وههنا سؤال مشهور وهو انّ إبراهيم عليه السلام أشار بقوله « ولكن ليطمئنّ قلبي » إلى أنّ ايمانه يرداد ويتقوّى بانضمام المعاينة والمفهوم من هذا الكلام أنّ عليا رضى اللّه عنه لا يتقوّى