جمال الدين محمد الخوانساري
مقدمة 24
شرح آقا جمال خوانسارى بر غرر الحكم ودرر الكلم ( فارسي )
مهملة من بلاد الجزيرة بين دجلة والفرات من ديار بكر من الإقليم الرابع كثيرة الشجر والزّرع عليها سور على غاية الحصانة هذا وأما كتاب غرر الحكم فهو على ترتيب حروف المعجم يذكر فيه الكلمات الجامعة المرتضويّة الّتى شواهد صحّة صدورها معها ومن كلّ موضونة « 1 » جمعها وهو فيما يزيد على أربعة آلاف بيت كتابة وعلى عشرة اضعاف منها فقرة وعبارة مع أنّها غير الكلمات المائة المشهورة نسبتها اليه ( ع ) وغير ألف كلمة جمعها ابن أبي الحديد المعتزلىّ في كتاب شرحه على نهج البلاغة قرب الختام تذييلا على ما جمعه منها صاحب - النهج في أواخر الكتاب مضافا إلى سائر ما جمعه فضلاء الفريقين في هذا الباب بحيث ذكر قطب الدّين الكيدري الآتي ذكره وترجمته ان شاء اللّه تعالى في باب المحمّدين في شرحه على النّهج أيضا نقلا عن صاحب كتاب المنهاج أنّه قال : سمعت بعض العلماء بالحجاز ذكر أنّه وجد بمصر مجموعا من كلام أمير المؤمنين عليه السلام في نيّف وعشرين مجلّدا قلت : ولا بدع في ذلك لمن كان باب مدينة علم الرّسول وحكمته بل ناطقا عن اللّه سبحانه وتعالى في بريّتة كما قال في محكم كتابه الكريم : ولو أنّ ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمدّه من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات اللّه انّ اللّه عزيز حكيم . ثمّ انّ صاحب التّرجمة بعد ما ذكر في أوائل كتابه المذكور أنّ أبا عثمان الجاحظ المشهور قد جمع مائة كلمة من الكلمات المختصرة البليغة له عليه السّلام قال : وأنا جمعت ألف ضعف عليه ، إلى آخر الكلام وقد مرّ في ترجمة مولانا الآقا جمال الدّين الخوانسارىّ ( ره ) أنّ له شرحا بالفارسيّه على هذا الكتاب ينتظم في ضمن مجلّدتين كبيرتين كتبه بإشارة ملك وقته الشاه سلطان حسين فليلاحظ » . محصل عبارت آنكه : « قاضى ناصح الدّين أبو الفتح عبد الواحد تميمي آمدى صاحب كتاب غرر ودرر
--> ( 1 ) يريد به « موزونة » وانما عدل عند إلى ما في المتن لما فيه من اللطافة كما لا يخفى