الفيض الكاشاني
10
نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين
والخشوع ، والتذكّر والتّفكّر ، والجود ، والسخاء . فهذا ما يتشعّب للعاقل بعفافه رضى باللّه وبقسمه . وأمّا الصّيانة : فيتشعّب منها الصلاح ، والتواضع ، والورع ، والإنابة ، والفهم ، والأدب ، والإحسان والتحبّب ، والخير ، واجتناب الشّر فهذا . ما أصاب العاقل بالصيانة فطوبى لمن أكرمه مولاه بالصّيانة . وأمّا الحياء : فيتشعب منه اللّين والرأفة والمراقبة للّه في السرّ ، والعلانية ، والسّلامة ، واجتناب الشّر ، والبشاشة ، والسّماحة ، والظفر وحسن الثّناء على المرء في النّاس . فهذا ما أصاب العاقل بالحياء فطوبى لمن قبل نصيحة اللّه وخاف فضيحته . وأمّا الرزانة : فيتشعّب منها اللّطف ، والحزم وأداء الأمانة ، وترك الخيانة ، وصدق اللّسان ، وتحصين الفرج ، واستصلاح المال ، والاستعداد للعدو ، والنهي عن المنكر ، وترك السّفه . فهذا ما أصاب العاقل بالرزانة ، فطوبى لمن توقّر ، ولمن لم يكن له خفة ولا جاهلية وعفا وصفح . وأمّا المداومة على الخير : فيتشعّب منه ترك الفواحش ، والبعد من الطيش ، والتحرج ، واليقين ، وحب النجاة ، وطاعة الرّحمن ، وتعظيم البرهان ، واجتناب الشّيطان ، والإجابة للعدل ، وقول الحق . فهذا ما أصاب العاقل بمداومة الخير ، فطوبى لمن ذكر ما أمامه وذكر قيامه واعتبر بالفناء . وأمّا كراهية الشر ، فيتشعّب منه الوقار ، والصبر ، والنصر ، والاستقامة على المنهاج ، والمداومة على الرشاد ، والإيمان باللّه والتّوفّر ، والإخلاص ، وترك ما لا يعنيه ، والمحافظة على ما ينفعه . فهذا ما أصاب العاقل بالكراهية للشرّ ، فطوبى لمن أقام لحق اللّه « 29 » ، وتمسّك بعرى سبيل اللّه . وأمّا طاعة الناصح : فيتشعّب منها الزيادة في العقل ، وكمال اللب ، ومحمدة العواقب ، والنجاة من اللوم ، والقبول والمودّة ، والإسراج ، والإنصاف ، والتّقدم في الأمور ، والقوّة على طاعة اللّه ، فطوبى لمن سلم من مصارع الهوى . فهذه الخصال كلّها تتشعب من
--> ( 29 ) في المصدر : « بحقّ اللّه » .