الفيض الكاشاني

380

نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين

كافرين ما دخلوا الجنة ، قيل : كانوا مؤمنين ؟ قال : لا واللّه لو كانوا مؤمنين ما دخلوا النّار ولكن بين ذلك » « 360 » . 6 - وفي رواية الأهوازي - فقال : « أما يقرءون قول اللّه تبارك وتعالى : « وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ » انّها جنة دون جنة ونار دون نار ، انّهم لا يساكنون أولياء اللّه وقال : بينهما واللّه منزلة ولكن لا أستطيع أن أتكلّم أن أمرهم لأضيق من الحلقة انّ القائم لو قام لبدأ بهؤلاء » « 361 » . 7 - وفي نهج البلاغة - قال عليه السلام في صفة الجنة : « درجات متفاضلات ، ومنازل متفاوتات ، لا ينقطع نعيمها ، ولا يظعن مقيمها ، ولا يهرم خالدها ، ولا ييأس ساكنها » « 362 » . 8 - وفيه : « فلو رميت ببصر قلبك نحو ما يوصف لك منها لعزفت نفسك عن بدائع ما أخرج إلى الدّنيا من شهواتها ، ولذّاتها ، وزخارف مناظرها ، ولذهلت بالفكر في اصطفاق أشجار غيّبت عروقها ، في كثبان المسك على سواحل أنهارها ، وفي تعليق كبائس اللؤلؤ الرطب في عساليجها وأفنانها ، وطلوع تلك الثّمار مختلفة في غلف أكمامها ، تجني من غير تكلّف ، فتأتي على منية مجتنيها ، ويطأن على نزالها في أفنية قصورها بالأعسال المصفّقة ، والخصور المروقة قوم لم تزل الكرامة تتمادى بها حتّى حلّوا دار القرار ، وأمنوا نقلة الأسفار . فلو شغلت قلبك أيّها المستمع بالوصول إلى ما يهجم عليك من تلك المناظر المونقة ، لزهقت نفسك شوقا إليها ، ولتحمّلت في مجلسي هذا إلى مجاورة أهل القبور استعجالا بها جعلنا اللّه وايّاكم ممّن سعى بقلبه إلى منازل الأبرار برحمته » « 363 » . بيان - ( الاصطفاق ) الاضطراب ويروى اصطفاف أي انتظامها صفّا و ( الكباسة ) العذق التام بشماريخه ورطبه و ( العساليج ) الأغصان وكذا ( الأفنان ) ( فتأتي على منية مجتنيها ) أي لا تترك له منية أصلا و ( التصفيق ) تحويل الشراب من إناء إلى اناء ممزوجا ليصفوا و ( الرواق ) الصافي والمعجب . 9 - الامام في قوله تعالى : « وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي

--> ( 360 ) - مجمع البيان : ج 5 ص 210 . عن العيّاشي . ( 361 ) - الزهد : ص 95 ب 18 ح 257 . ( 362 ) - نهج البلاغة : خطبة 81 . ( 363 ) - نهج البلاغة : خطبه 160 .