الفيض الكاشاني

375

نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين

يريني النّار ؟ فقال له جبرئيل : يا مالك أر محمّدا النّار ، فكشف عنها غطاء وفتح بابا منها لهب ساطع في السّماء ، وفارت وارتفعت حتّى ظننت ليتناولني مما رأيت ، فقلت : يا جبرئيل قل له فليرد عليها غطاءها فأمرها ، فقال : ارجعي فرجعت إلى مكانها الذي خرجت منه » « 342 » . 4 - وعنه عليه السّلام : « إنّ أهون النّاس عذابا يوم القيامة لرجل في ضحضاح من نار ، عليه نعلان من نار وشرا كان من نار ، يغلي منها دماغه كما يغلي المرجل ، ما يرى أنّ في النار أحدا أشدّ عذابا منه ، وما في النار أحد أهون عذابا منه » « 343 » . 5 - وعنه عليه السّلام : « إنّ ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنّم وقد أطفئت سبعين مرّة بالماء ، ثمّ التهبت ولولا ذلك ما استيطاع آدمي أن يطفئها [ يطيقها ] [ إذا التهبت ] وانّه ليؤتى بها يوم القيامة حتّى يوضع على النّار ، فتصرخ صرخة لا يبقى ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل الّا جثا على ركبتيه فزعا من صرختها » « 344 » . 6 - المعاني - عنه عليه السّلام - في قوله : « قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ » قال : « الفلق صدع « 345 » في النار ، فيه سبعون ألف دار ، وفي كلّ دار سبعون ألف بيت ، في كلّ بيت سبعون ألف أسود ، في جوف كلّ أسود سبعون ألف جرّة سمّ لا بد لأهل النّار أن يمرّوا عليها » « 346 » . 7 - الاحتجاج - عنه عليه السّلام - قال له الزنديق السائل عن المسائل بل أخبرني أو ليس في النار مقنع أن يعذّب خلقه بها دون الحيّات والعقاب ، قال : « انّما يعذّب بها قوما زعموا أنّها ليست من خلقه ، انّما شريكه الذي يخلقه ، فيسلّط اللّه عليهم العقارب والحيّات في النار ليذيقهم بها وبال ما كانوا عليه ، فجحدوا أن يكون صنعه » « 347 » .

--> ( 342 ) تفسير القمي : ج 2 ص 4 و 5 من سورة الإسراء . ( 343 ) تفسير القمّي : ج 2 ص 258 من سورة المؤمن ، وكنز العمال : ج 14 ص 527 ح 39508 و 39509 وأخرجه البخاري في كتاب الرقاق باب صفة الجنة 8 / 140 وأخرجه مسلم كتاب الايمان باب أهون أهل النار عذابا رقم 361 حتى 364 . ( 344 ) الزهد : ص 101 ب 19 ح 275 . ( 345 ) الصدع : الشقّ في الشيء . ( 346 ) معاني الأخبار : ص 227 ب معنى الفلق ح 1 ، نور الثقلين : ج 5 ص 720 ح 23 . ( 347 ) الاحتجاج : ج 2 ص 351 .