الفيض الكاشاني

351

نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين

قال : فيأتون إبراهيم فيقول : لست بصاحبكم انّي قلت انّي سقيم ، ولكنّي أدلّكم على من كلّم اللّه تكليما : موسى ، قال : فيأتون موسى ، فيقولون له ، فيقول : لست بصاحبكم إنّى قتلت نفسا ، ولكني أدلّكم على من كان يخلق باذن اللّه ويبرئ الأكمه والأبرص باذن اللّه : عيسى ، فيأتونه ، فيقول : لست بصاحبكم ولكنّي أدلّكم على من بشّركم به في دار الدّنيا أحمد . ثمّ قال عليه السّلام : ما من نبيّ [ من ] ولد آدم إلى محمّد صلوات اللّه عليهم الّا وهم تحت لواء محمّد [ صلى اللّه عليه وآله وسلّم ] ، قال : فيأتونه ، ثمّ قال : فيقولون يا محمّد سل ربّك يحكم بيننا ولو إلى النار ، قال : فيقول : نعم أنا صاحبكم فيأتي دار الرحمن وهي عدن ، وانّ بابها سعته بعد ما بين المشرق والمغرب ، فيحرّك حلقة من الحلق فيقال : من هذا ؟ وهو أعلم به فيقول : أنا محمّد ، فيقال : افتحوا له . قال : فيفتح له قال : فإذا نظرت إلى ربّي مجّدته تمجيدا لم يمجّده أحد كان قبلي ولا يمجّده أحد كان بعدي . ثمّ أخّر ساجدا ، فيقول : يا محمّد ارفع رأسك وقل يسمع قولك ، واشفع تشفع وسل تعط ، قال : فإذا رفعت رأسي ونظرت إلى ربّي مجّدته تمجيدا أفضل من الأول ثمّ أخرّ ساجدا ، فيقول : ارفع رأسك وقل يسمع قولك واشفع تشفع وسل تعط . فإذا رفعت رأسي أقول ربّ احكم بين عبادك ولو إلى النار ، فيقول : نعم يا محمّد ، قال : ثمّ يؤتى بناقة من ياقوت أحمر وزمامها زبرجد أخضر حتّى أركبها . ثمّ أتى المقام المحمود حتّى أقضى عليه « 238 » ، وهو تلّ من مسك أذفر بحيال العرش ، ثمّ يدعى إبراهيم فيحمل على مثلها ، فيجيء حتّى يقف عن يمين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ثمّ رفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يده فضرب على كتف عليّ بن أبي طالب ، ثمّ قال : ثمّ تؤتى واللّه بمثلها فتحمل عليها ، ثمّ تجيء حتّى تقف بيني وبين أبيك إبراهيم . ثم يخرج مناد من عند الرّحمن فيقول : يا معشر الخلائق أليس العدل من ربّكم ان يولّى كلّ قوم ما كانوا يتولّون في دار الدنيا ، فيقولون : بلى وأي شيء عدل غيره ؟ قال : فيقوم الشيطان الذي أضلّ فرقة من الناس حتّى زعموا انّ عيسى هو اللّه وابن اللّه ، فيتّبعونه إلى

--> ( 238 ) - في البرهان « فأقف عليه » .