الفيض الكاشاني

344

نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين

قال : أهله في الدّنيا هم أهله في الجنة ان كانوا مؤمنين وإذا أراد بعبد شرا حاسبه على رؤوس الناس وبكّته وأعطاه كتابه بشماله وهو قول اللّه عزّ وجلّ : « وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً وَيَصْلى سَعِيراً إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً » « 199 » فيل : أي أهل ؟ قال : أهله في الدنيا قيل : قوله : « إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ » « 200 » قال : ظن انّه لن يرجع » « 201 » . 6 - وعنه عليه السّلام : « انّ المؤمن يعطى يوم القيامة كتابا منشورا [ كتاب منشور ] مكتوب فيه : كتاب من اللّه العزيز الحكيم أدخلوا فلانا الجنة » « 202 » . 7 - القمّي - عن الرضا عليه السّلام : « إذا كان يوم القيامة أوقف المؤمنين « 203 » بين يدي اللّه تعالى ، فيكون هو الّذي يلي حسابه ، فيعرض عليه عمله فينظر في صحيفته ، فأوّل ما يرى سيئاته فيتغيّر لذلك لونه وترعش فرائصه وتفزع نفسه ، ثمّ يرى حسناته فتقرّ عينه وتسرّ نفسه ويفرح ، ثمّ ينظر إلى ما أعطاه اللّه تعالى من الثواب فيشتدّ فرحه ، ثمّ يقول اللّه تعالى للملائكة احملوا « 204 » الصحف التي فيها الأعمال الّتي لم يعملوها ، فيقرءونها فيقولون وعزّتك انّك لتعلم أنّا لم نعمل منها شيئا ، فيقول : صدقتم ولكنكم نويتموها فكتبناها لكم ثمّ يثابون عليها » « 205 » . 8 - المعاني - عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله : « كلّ محاسب معذّب ، فقال له قائل : يا رسول اللّه فأين قول اللّه عز وجل : « فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً » « 206 » ؟ قال : ذاك العرض يعني التصفّح » « 207 » .

--> ( 199 ) - الانشقاق 84 : 12 . ( 200 ) - الانشقاق 84 : 14 . ( 201 ) - الزهد : ص 92 ب 17 ح 246 ، ومعالم الزلفى : ص 181 . والبرهان : ج 3 ص 175 ح 4 . ( 202 ) - الزهد : ص 92 ب 17 ح 247 ، ومعالم الزلفى : ص 181 . ( 203 ) - في المصدر : « المؤمن » . ( 204 ) - في المصدر : « هلموا » . ( 205 ) - تفسير القمّي : ج 2 ص 26 من سورة بني إسرائيل . ( 206 ) - الانشقاق : 8 . ( 207 ) - معاني الأخبار : 249 / ب معنى كل محاسب معذب / 1 . الصافي : 5 / 305 ، نور الثقلين : ج 5 ص 537 ح 9 .