الفيض الكاشاني

319

نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين

2 - وعنه عليه السّلام : « إذا مات المؤمن شيّعه سبعون ألف ملك إلى قبره ، فإذا أدخل قبره أتاه منكر ونكير ، فيقعدانه ويقولان له من ربّك وما دينك ومن نبيّك ؟ فيقول : ربّي اللّه ومحمّد نبيّي والاسلام ديني ، فيفسحان له في قبره مدّ بصره ويأتيانه بالطعام من الجنة ويدخلان عليه الرّوح والريحان ، وذلك قوله عزّ وجلّ : « فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ » « 71 » يعني في قبره وجنة نعيم يعني في الآخرة . ثمّ قال عليه السّلام : إذا مات الكافر شيّعه سبعون ألفا من الزبانية إلى قبره ، وإنّه ليناشد حامليه بصوت يسمعه كلّ شيء إلّا الثقلان ويقول : لو أنّ لي كرة فأكون من المؤمنين ويقول : « ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ » فتجيبه الزبانية : « كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها » « 72 » ويناديهم ملك لو ردّ لعاد لما نهي عنه ، فإذا أدخل قبره وفارقه النّاس أتاه منكر ونكير في أهول صورة فيقيمانه . ثمّ يقولان له : من ربّك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيّك ؟ فيقول : لا أدري ، فيقولان له ، لا دريت ولا هديت ولا أفلحت . ثمّ يفتحان له بابا إلى النّار وينزلان إليه الحميم من جهنم وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : « وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ » « 73 » يعني في القبر « وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ » يعني في الآخرة » « 74 » . باب بقاء الأرواح في البرزخ 1 - الاحتجاج - عن الصّادق عليه السّلام ، في حديث الزنديق أنّه سأله عن السّراج إذا انطفى أين يذهب نوره ؟ قال : يذهب فلا يعود . قال فما أنكرت أن يكون الانسان مثل ذلك إذا مات وفارق الرّوح البدن ، لم يرجع إليه أبدا كما لا يرجع ضوء السراج إليه إذا انطفأ ؟

--> ( 71 ) - الواقعة 56 : 88 . ( 72 ) - المؤمنون 23 : 100 . ( 73 ) - الواقعة 56 : 93 . ( 74 ) - أمالي الصدوق : ص 239 ب 48 ح 12 ، وتفسير نور الثقلين : ج 5 ص 228 ح 103 ، والبرهان : ج 4 ص 284 ح 2 .