الفيض الكاشاني
310
نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين
تموت فلا تعصى ولا تطيع » « 19 » . 3 - المعاني - عنه عليه السّلام قيل له : يروى عن أبي ذر رحمة اللّه عليه ، أنّه كان يقول : ثلاثة يبغضها النّاس وأنا أحبّها : أحبّ الموت : وأحبّ الفقر ، وأحبّ البلاء . فقال : « إنّ هذا ليس على ما تروون ، إنّما عنى : الموت في طاعة اللّه أحبّ إلي من الحياة في معصية اللّه ، والفقر في طاعة اللّه أحبّ إلى من الغنى في معصية اللّه ، والبلاء في طاعة اللّه أحبّ إليّ من الصحة في معصية اللّه » « 20 » . وقيل للحسن عليه السّلام ما بالنا نكره الموت ولا نحبّه ؟ قال : « إنّكم أخربتم آخرتكم وعمّرتم دنياكم فأنتم تكرهون النقلة من العمران إلى الخراب » « 21 » . وقيل للجواد عليه السّلام : - ما بال هؤلاء المسلمين يكرهون الموت ؟ قال : « لأنّهم جهلوه فكرهوه ، ولو عرفوه وكانوا من أولياء اللّه عزّ وجلّ لأحبّوه ، ولعلموا أنّ الآخرة خير لهم من الدّنيا . ثمّ قال : ما بال الصّبي والمجنون يمتنع من الدواء المنقي لبدنه والنافي للألم عنه ؟ قيل : لجهلهم بنفع الدواء . قال : والّذي بعث محمّدا بالحقّ نبيّا إنّ من استعد الموت « 22 » حق الاستعداد فهو أنفع له من هذا الدواء لهذا المتعالج ، أما إنّهم لو عرفوا ما يؤدّي إليه الموت من النعيم لاستدعوه وأحبوه أشدّ ما يستدعي العاقل الحازم الدواء لدفع الآفات واجتلاب السلامة » « 23 » . 4 - الخصال - عن النبي صلى اللّه عليه وآله : « شيئان يكرههما ابن آدم : يكره الموت والموت راحة للمؤمن من الفتنة ، ويكره قلّة المال وقلة المال أقلّ للحساب » « 24 » . 5 - العيّاشي - عن الباقر عليه السّلام : سئل عن الكافر الموت خير له أم الحياة ؟ فقال : « الموت خير للمؤمن والكافر ، قيل : ولم ؟ قال : لأنّ اللّه يقول : « وما عند اللّه خير
--> ( 19 ) عيون أخبار الرضا : ج 2 / ص 3 / ب 30 / ح 3 . ( 20 ) معاني الأخبار : ص 161 / ح 1 . ( 21 ) جامع الأخبار : ص 167 / فصل 133 / في القبر ، روى الحديث عن أبي ذر . ( 22 ) في المصدر : « استعد للموت » . ( 23 ) في المصدر : « واجتلاب السلامات » . معاني الأخبار : ص 276 / ح 8 / ب الموت . ( 24 ) ج 1 / ص 74 / ب الاثنين / ح 115 .